شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩
أى فى محل مقوم) لما حل فيه (و معنى وجوده فى كذا و ان كان يطلق) أى قولنا وجد كذا فى كذا اما بطريق الاشتراك أو الحقيقة و المجاز (على معان مختلفة) كوجود الجزء في الكل و الكلي في الجزئى و كوجود الجسم في المكان أو الزمان و مثل كون الشيء فى الصحة أو
كونه بهذه الصفة في الوجود الخارجى لا فى العقل أى انه ماهية اذا قيست الي وجودها الخارجي و لوحظت بالنسبة إليه كانت لا في موضوع و لا شك ان تلك الجواهر حال قيامها بالذهن يصدق عليها انها موجودة فى الخارج لا في موضوع و ان كانت باعتبار قيامها بالذهن فى موضوع فهي جواهر و اعراض باعتبار القيام بالذهن و عدمه و كذا الحال فى العرض و هذا هو المنصوص في الشفاء حيث قال اما العلم فان فيه شبهة و ذلك ان يقال ان العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجردة عن موادها و هى صور جواهر و اعراض فان كانت صور الاعراض اعراضا فصور الجواهر كيف تكون اعراضا فان الجوهر لذاته جوهر فماهيته لا تكون فى موضوع البتة و ماهيته محفوظة سواء نسبت الى ادراك العقل لها أو نسبت الى الوجود الخارجي فنقول ان ماهية الجوهر جوهر بمعنى انه الموجود فى الاعيان لا فى موضوع و هذه الصفة موجودة لماهية الجواهر المعقولة فانها ماهية شأنها ان تكون موجودة فى الاعيان لا في موضوع أى ان هذه الماهية معقولة عن أمر وجوده في الاعيان ان تكون لا فى موضوع و أما وجوده فى العقل بهذه الصفة فليس ذلك فى حده من حيث انه جوهر أى ليس حد الجوهر انه في العقل لا في موضوع بل حده انه سواء كان في العقل أو لم يكن فان وجوده في الأعيان ليس في موضوع ثم قال فان قيل فقد جعلتم ماهية الجوهر انها تارة تكون جوهرا و تارة عرضا و قد منعتم هذا فنقول اما منعنا ان يكون ماهية شيء يوجد فى الاعيان مرة عرضا و مرة جوهرا حتى يكون فى الاعيان يحتاج الى موضوع ما و فيها لا يحتاج الي موضوع البتة و لم نمنع ان يكون معقول تلك الماهية يصير عرضا انتهي كلامه و بما حررنا لك ظهران الوجود بالفعل معتبر فى الجوهر و العرض و ان معنى الموجود فى موضوع و ماهية اذا وجدت كانت موضوع واحد لا فرق بينهما الا بالاجمال و التفصيل فلا يرد أن لا اختلاف في اعتبار الوجود بالفعل في تعريف العرض و لذا يستدلون بعدمية الوحدة و غيرها على عدم دخولها فى العرض فتعريف المصنف ليس بصحيح (قوله مقوم لما حل فيه) الظاهر مقوم لها و لذا قالوا المراد بموضوع موضوعه لئلا يخرج الاعراض القائمة بالهيولى فانها موجودة فى محل متقوم بما حل فيه و لا يدخل الصورة اذ يصدق عليها انها موجودة فى محل مقوم للاعراض الحالة لكون الهيولى مقومة للاعراض الحالة فيها [قوله و مثل كون الشيء في الصحة] أى كونه في حال من أحواله
[قوله أي قولنا وجد كذا فى كذا] اشارة الى أن ضمير يطلق راجع الي مطلق الوجود في كذا لا وجوده المذكور سابقا لان الضمير في وجوده راجع الي العروض و ليست المعاني المختلفة كلها كوجود العرض فى المحل كما لا يخفى