شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨٠
الحادث في زمان الطوفان حادثا اليوم و بالعكس و هو باطل بالضرورة بل يجب أن تكون أجزاؤه ممتنعة الاجتماع (و ليس) تقدم أمسه على يومه (تقدما بالعلية و الذات) أى الطبع (و الشرف و الرتبة) لان المتقدم بهذه الوجوه يجامع المتأخر فى الوجود و ليس الامس مما يمكن اجتماعه مع اليوم و أيضا أجزاء الزمان متساوية في الحقيقة فلا يكون احتياج بعضها
فيكون حادث جزء مقارنا لجزء آخر فيكون حادثا فيه اذ لا معنى لظرفية الزمان لشيء الا مقارنته له في الحدوث و الوجود فاندفع الشكوك التى أوردت هاهنا كما لا يخفى على المتتبع (قوله يجامع المتأخر) أى يمكن أن يجامع المتأخر نظرا الي ذاتيهما و ان امتنع بعارض فلا يرد المعد لانه من حيث ذاته يمكن اجتماعه انما امتنع الاجتماع بواسطة عروض التقدم الزمانى له بناء على كونه موقوفا عليه من حيث العدم بعد الوجود (قوله و ليس الامس الخ) فان أجزاء الزمان فى أنفسها يمتنع اجتماعها (قوله متساوية في الحقيقة) لان أجزاء الزمان زمان و ليست موجودة في الخارج فلا يمكن أن يكون احتياج بعضها الى بعض بحسب التشخص أيضا و ما قيل ان التشخص الوهمى تتصف به الاجزاء بعد فرض القسمة يجوز أن يصير مرجحا لاحتياج بعضها الى بعض فلا يخلو عن مكابرة لان التشخص الوهمي لا يمكن أن يصير مرجحا للاحتياج و العلية فى الخارج
مجامعا لليوم الحاضر فما يكون وجوده مقارنا له يكون مقارنا لليوم أيضا و بالجملة الملازمة بين الشيء و زمانه بين فلا ينفك الحادث عن زمانه و بالعكس و هذا ظاهر فلا يلتفت الى ما يتوهم من انه لا يلزم من دوام الظرف دوام المظروف على انه ان سلم اجتماع اليوم مع زمان الطوفان وقت حدوث الحادث المذكور فيه فقد اتضح الملازمة و ان لم يسلم فقد ثبت تقدم ذلك الزمان المعتبر مع عدم اليوم على اليوم بالزمان كتقدم الأب المعتبر من حيث انه كان مقارنا لعدم الابن عليه فانه تقدم زماني كما سيجيء فيلزم ان يكون للزمان زمان و هو المطلوب و بالجملة المنع المذكور انما نشأ من عدم تخيل معنى الاجتماع المنافي لتقدم الامس على اليوم [قوله لان المتقدم بهذه الوجوه يجامع المتأخر] أي يجوز ان يجامعه و الا فتقدم موسى عليه السّلام علينا بالشرف مما لا شك فيه و قد يمنع لزوم هذا الجواز أيضا في كل تقدم بالطبع لان المعد مقدم بالطبع على المعلول و لا يجوز اجتماعه معه كما هو الصواب و الظاهر اجتماع جهتى التقدم فى المعد و الفرق بالحيثية و لو اعتبر فى أحد التقدمين قيد يستلزم عدم اجتماعها فى الصدق فليس بضار في التحقيق لان مجرد عدم جواز اجتماع المقدم مع المؤخر يستدعي الزمان كما يفهم من اطلاقاتهم سواء سمي تقدما زمانيا أو طبيعيا فيتم المطلوب فتأمل [قوله و أيضا أجزاء الزمان متساوية في الحقيقة] يمكن ان يقال بعد تسليم التساوي فى الحقيقة ان