شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٣
لان يحل فيه واحد شخصى فنقول ذلك الامر اما أن يحل فى الكثير من حيث هو كثير و أنه باطل أو من حيث عرض له ما به صار واحدا (و يلزم التسلسل) فوجب أن تكون الكثرة التى هي العدد أمرا اعتباريا و هو المطلوب (و اعلم أن الواحد كما علمته يقال بالتشكيك على معان كالواحد بالاتصال و الاجتماع و وحدته أمر وجودي بالضرورة) لانا نشاهد اتصال الاجسام و اجتماعها و قد يقال ان المشاهد هو المتصل و المجتمع و ليسا نفس الوحدة و اما الاتصال و الاجتماع فلا نسلم كونهما موجودين فضلا عن ان يكونا مشاهدين و شهادة الحس باتصاف الجسم بهما لا تدل على مشاهدتهما كما فى الاتصاف بالعمى هذا أن جعل الوحدة نفس الاتصال و الاجتماع و ان جعلت كما هو الحق عبارة عن عدم الانقسام العارض للمتصل و المجتمع باعتبار الاتصال و الاجتماع كانت أمرا اعتباريا كما صرح به في قوله (و ككونه لا ينقسم اذ ليس له كم يفرض فيه شيء غير شيء و أنه اعتباري) لان العدم مأخوذ فيه (و الكثرة ليست الا مجموع الوحدات فهى تتبعها فى الوجود) فان كانت الوحدات موجودة كالوحدات الاتصالية و الاجتماعية كانت الكثرة المركبة منها موجودة أيضا اذ ليس لها جزء سوى تلك الوحدات الموجودة و ان كانت الوحدات أمورا معدومة كالوحدات بمعنى اللاانقسامات كانت الكثرة المركبة منها معدومة أيضا و حينئذ لا يصح أن يقال ان كل عدد موجود و لا أنه لا شيء من العدد بموجود بل الحق هو التفصيل و فيه بحث لانه مبني على أن الاتصال و الاجتماع نفس الوحدة مع كونهما وجوديين و الصواب
[قوله و اعلم الخ] تحقيق للمقام و محاكمة من غير تراضى الخصمين (قوله اذ ليس له كم) متعلق بلا ينقسم [قوله اذ ليس لها جزء الخ] حتى يمكن أن يكون عدمها بعدم ذلك الجزء [قوله و حينئذ] أى اذا كانت الوحدة منقسمة الى الوجودية و العدمية
فان قلت الاعتباري لا ينافي نقل الكلام قلت أولا منقوض بالوحدة الاعتبارية و ثانيا ينقطع التسلسل بانقطاع الاعتبار اللهم الا ان يقال لا يكفى عروض الامر الاعتباري فى قيام الكثرة الموجودة فى الخارج و فيه تأمل (قوله هذا ان جعل الوحدة الخ) أى كون الوحدة أمرا وجوديا كما قال المصنف و ان لم يتم (قوله و ككونه) في عطفه على كالواحد مسامحة ظاهرة و جعل الكون بمعنى الكائن يأباه اضافته الى الضمير