شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٨
أيضا لان معروض الوحدات من حيث أنه معروض لها لا يكون متصلا واحدا فى نفسه بل منفصلا بعضه عن بعض فلا يتصور هناك زوال اتصال حقيقى و اذا أريد بها زوال الاتصال بحسب المجاورة كانت عارضة لمعروض الوحدات بالذات لا للوحدات فى أنفسها و اذا أريد بها عدم الاتصال مطلقا أعنى الانفصال الذاتى فهي عارضة للوحدات بالذات فانها في ذواتها منفصلة بعضها عن بعض و عارضة لمعروضات الوحدات بواسطتها الخاصة (الثانية وجود عاد فيه يعده اما بالفعل كما في العدد) فان كل عدد يوجد فيه الواحد بالفعل و هو عادله و قد يعد بعض الاعداد بعضها أيضا (و اما بالتوهم كما في المقدار) فان كل مقدار خطا كان أو سطحا أو جسما يمكن أن يفرض فيه واحد يعده (كما يعد الاشل) و هو حبل طوله ستون ذراعا (بالاذرع و معنى انك العد اذا أسقطت منه أمثاله) أى من المعدود أمثال العاد (فنى) المعدود و قد يفسر العد باستيعاب العاد للمعدود بالتطبيق لكنه مخصوص بالمقادير و لا يتناول
(قوله لان معروض الخ) بيان لما تركه و لم يتعرض للوحدات لظهور حالها [قوله مخصوص بالمقادير و لا يتناول العدد الخ] يعنى ان المقادير لما كانت متفاوتة بالزيادة و النقصان يمكن التطبيق بينها بخلاف العدد فانه مركب من الوحدات و الوحدات لا يتصور فيها التفاوت بالزيادة و النقصان فلا معنى للتطبيق فيها و ما قيل ان التطبيق جعل العاد مطابقا للمعدود و المطابقة هي الاتحاد فى الاطراف و لا اطراف للوحدات فلا يخفى ضعفه
(قوله لان معروض الوحدات الخ) هذا بيان ان الكم المنفصل لا تعرضه القسمة الفكية بالمعنى المذكور بواسطة محله و لم يبين عدم العروض بلا واسطة لان كون الوحدات فى ذواتها منفصلة بعضها عن بعض أمر لا شبهة فيه مع انه سيصرح به بعيد هذا الكلام فاستغنى عن بيان عدم كونه معروضا للقسمة الفكية هاهنا [قوله منفصلة بعضها عن بعض] لفظ بعضها اما فاعل منفصلة و التأنيث باعتبار المضاف إليه أو بدل من الضمير المستتر فيها الراجع الي الوحدات (قوله الثانية وجود عاد الخ) اعترض عليه العلامة الشيرازى بان المقدار الاصم لا يوجد فيه العاد لانه مفسر بما لا عاد له و أجاب عنه الشارح في حواشي حكمة العين بان الاصم قابل للتنصيف قطعا و نصفه يعده مرتين جزما و لا ينافى ذلك كونه أصم اذ معناه انه لا يعده المقدار المعين المفروض لتقدير المقادير بمنزلة الواحد فى العدد و عدم عده له لا يستلزم ان لا يعده له مقدار أصلا (قوله اذا أسقطت منه أمثاله) مرات متناهية أو غير متناهية فلا نقض بالعدد الغير المتناهي (قوله لكنه مخصوص بالمقادير) لان التطبيق هاهنا بمعنى جعل العاد مطابقا للمعدود و المطابقة هي