شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٠
في الاعراض (فليجز مثله في الاجسام) فيلزم أن لا يجزم ببقاء الاجسام و هو باطل اتفاقا (قلنا) ما ذكرتم (تمثيل) و قياس فقهي (بلا جامع) فكان فاسدا (و ليس حكمنا ببقاء الاجسام بمشاهدة استمرارها) حتى يجعل مشاهدة الاستمرار علة جامعة في ذلك التمثيل (بل) حكمنا ببقاء الاجسام (بالضرورة) العقلية لا بالمشاهدة الحسية (و بانه لولاه) أى لو لا بقاء الاجسام (لم يتصور الموت و الحياة) لان الموت كما هو المشهور عدم الحياة عن محل اتصف بها و اذا لم تكن الاجسام باقية كان محل الموت غير الجسم الموصوف بالحياة (الثالث العرض يجوز اعادته و هو) أى اعادته بتأويل أن يعاد (وجوده في الوقت الثانى) الّذي هو بعد وقت عدمه الّذي هو عقيب وقت وجوده (و اذا جاز) وجود العرض فى وقتين (مع تخلل العدم) بينهما في وقت متوسط بين الوقتين (فبدونه) أي فوجوده بدون تخلل العدم بل على سبيل الاستمرار (أولى) بالجواز فلا يمتنع بقاء الاعراض (قلنا الشيخ منع اعادة العرض) و لا ضير عليه فى ذلك (و ان سلم) ان الاعادة جائزة (فقياس بلا جامع) أى قياسكم و جودة في الوقتين بلا تخلل العدم على وجوده فيهما بدونه قياس لا جامع فيه (و دعوى الاولوية) أي أولوية الوجود بلا تخلل العدم بالجواز (دعوى بلا دليل) عليها لجواز ان يكون تخلل العدم شرطا للوجود فى
في بقاء الاعراض لجواز ان يكون استمرارها بتجدد الامثال يوجب التشكيك فى بقاء الاجسام لذلك (قوله بالضرورة العقلية) فان العقل يحكم بديهة بأنه لو لا بقاء الاجسام لارتفع الامان عن العقل و العرف و الشرع و اختل النظام (قوله كما هو المشهور) اشارة الى انه لو فسر الموت بعدم الحياة عن مثل ما اتصف بالحياة يصح الحكم بالموت لكنه خلاف المشهور (قوله بتأويل) ان كان التأويل لاجل تذكير الضمير فلا حاجة إليه لانه لتذكير الخبر و لان المصدر الّذي لا يفرق بينه و بين مذكره بالتاء يجوز فيه التذكير و التأنيث و ان كان بواسطة حمل الوجود عليه فالاشكال باق لعدم صحة حمل الوجود على ان يعاد أيضا حقيقة و طريق التسامح وسيع (قوله و لا ضير عليه) لانه لا يخل بحشر الاجساد اذ الاعراض لا تعاد أصلا انما الخلاف في انه بجميع الاجزاء الاصلية و باعادتها بعد الانعدام
(قوله بتأويل ان يعاد) المحوج الي التأويل لفظي و معنوى أما اللفظي فهو تذكير الضمير و أما المعنوي فلأن الاعادة ايجاد لا وجود (قوله و لا ضير عليه فى ذلك) أي بحسب الشرع فإن المنع المذكور لا ينافي القول بحشر الاجساد لجواز ان يعاد الاجساد مع توارد الامثال من الاعراض التى لا يمكن خلو الجواهر عنها على تلك الاجساد