شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥
(و المعدوم) بمعنى انها تكون ثابتة للشىء فى حالتى وجوده و عدمه* القسم (الثانى) الصفة المعنوية فقال بعضهم) هى (الصفة المعللة) يعني زائدا على ذات الموصوف ككون الواحد منا عالما قادرا (و قيل) الصفة المعنوية هى الصفة (الجائزة) أى غير اللازمة الثبوت لموصوفها* القسم (الثالث) الصفة (الحاصلة بالفاعل و هى) عندهم (الحدوث و ليست) هذه الصفة أعني الحدوث صفة (نفسية اذ لا تثبت حال العدم) مع ان المعدوم الممكن عندهم متصف بكونه نفسيا (و لا) صفة (معنوية لانها لا تعلل بصفة) القسم (الرابع) الصفة (التابعة للحدوث) و هي التى لا تحقق لها في حالة العدم و لا يتصف بها الممكن الا بعد وجوده (و لا تأثير للفاعل فيها) و هي منقسمة الى أقسام (فمنها) ما هى (واجبة) أى يجب حصولها لموصوفها عند حدوثه (كالتحيز و قبول الاعراض للجوهر) و كالحلول فى المحال و التضاد للاعراض و كايجاب العلة معلولها و قبح القبيح فان هذه كلها صفات واجبة الحصول لموصوفاتها عند حدوثها (و منها) ما هى (ممكنة) أى غير واجبة الحصول لموصوفها عند حدوثه و هي اما (تابعة للارادة ككون الفعل) الصادر من العبد (طاعة أو معصية) و تعظيما أو اهانة فان
(قوله بمعنى انها الخ) لا بمعنى انها يتصف بها الموجود و المعدوم مطلقا كما يتبادر الى الفهم (قوله منا الخ) بخلاف عالمية الواجب تعالى و قادريته فانها غير معللة بمعنى زائد على الذات عندهم لنفيهم الصفات (قوله مع أن المعدوم الخ) لم يظهر لي فائدة هذه الضميمة مع أن الكلام تام بدونها لانه اذا لم يكن ثابتا حال العدم لم يكن عندهم صفة نفسية لانها ثابتة حالتى الوجود و العدم (قوله و هي التى لا تحقق الخ) بهذا يمتاز عن الصفة النفسية و الحدوث (قوله و لا يتصف الخ) احتراز عن الوجود (قوله و لا تأثير الخ أى اصالة
(قوله و قيل هى الصفة الجائزة) لا يخفى صدق هذا التفسير على القسم الرابع و لو على بعضه الا ان يعتبر قيد آخر يخرجه أو يكتفي بالامتياز بالحيثيات (قوله و لا صفة معنوية لانها لا تعلل الخ) هذا التعليل يدل على انه أراد ان الحدوث ليس صفة معنوية بالاتفاق أي على التفسيرين و الا فالظاهر انه على التفسير الثانى منهما اذ الظاهر ان المراد بالصفة الجائزة غير اللازمة فى حالتى الوجود و العدم و الحدوث كذلك (قوله و كالحلول في المحال و التضاد للاعراض) لا يصح الا بالنسبة الي بعض الاعراض لعدم الحلول فى الفناء على ما سيأتى الا عند بعض المعتزلة