شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٤
فانهما متقاربان بحسب الزمان مع كون العلة متقدمة فى العقل و الحكم بأن الطارئ ليس أولى بازالة الباقى من عكسه باطل لان الطارئ أقوى لقربه من السبب و بعد الباقى عنه (و أيضا فقد يزول لان الفاعل الّذي فعله لا يفعله لا لانه يفعل عدمه و ذلك لا يحتاج الى أثر للفاعل) صادر عنه بل مجرد امتناع الفاعل من ابقاء ما فعله كاف فى زواله (و أيضا لا نسلم أن العدم لا يصلح) أن يكون (أثرا) صادرا عن الفاعل (نعم ذلك) مسلم (في العدم المستمر و أما العدم الحادث فقد يكون بفعل الفاعل) كالوجود الحادث (و ما الدليل على امتناعه و أيضا فقد يزول بزوال شرط قولك هو الجوهر) اذ لو كان عرضا تسلسل و اذا كان
(قوله و الحكم بأن الطارئ الخ) جواب عن الوجه الثاني المذكور بقوله أو نقول لما كان التضاد من الطرفين الخ ترك المصنف لظهوره (قوله لقربه من السبب) بناء على عدم تخلل زمان الحدوث بينه و بين السبب بخلاف الباقى و هذا أيضا خطابى (قوله لان الفاعل الّذي فعله) في الزمان الاول و الثانى لا يفعله أى في الزمان الثالث (قوله بل مجرد امتناع الخ) هذا فى المختار ظاهر بأن لم تتعلق ارادته بابقائه و أما في الموجب فبأن لم يتعلق ايجابه بإبقائه بانتفاء شرط من شروط ايجابه و فاعليته (قوله كالوجود الحادث) يعنى لا فرق بين الوجود الحادث و العدم الحادث فى انهما حادثان فكما أن الاول أثر الفاعل الموجد فلم لا يجوز أن يكون الثانى أثر الفاعل المعدم (قوله قولك هو الجوهر فيدور الخ) اعلم أن كلام المصنف مختل اما أولا فلان المستدل لم يقل بأن ذلك الشرط هو الجوهر بل ردد بين كونه عرضا و جوهرا و على التقديرين لزم محال و أما ثانيا فلان المستفاد من ظاهر قوله فانه ممنوع منع لزوم الدور على تقدير كونه جوهرا و السند يفيد لزوم الانتهاء و انتفاء لزوم التسلسل فأزال الشارح قدس سره اختلاله بأن كونه جوهرا بعد ابطال كونه عرضا في قوة ادعاء كونه جوهرا بابطال كونه عرضا و ابطاله بلزوم الدور و الامر في ذلك بين و بأن قوله ممنوع راجع الى مجموع قوله هو الجوهر فيدور و ذلك بمنع كونه جوهرا بناء على ارجاع هذا المنع الي منع دليله
[قوله لقربه من السبب و بعد الباقى عنه] الممكن لا يفارق السبب فى الحدوث و البقاء فحديث القرب محل تأمل (قوله و أما العدم الحادث فقد يكون بفعل الفاعل) اذ مآله ازالة الامر الوجودى و هو أمر وجودى يصلح أثرا للفاعل فالفرق بين العدم المستمر و العدم الحادث ظاهر علي هذا التوجيه ان فرض الفاعل موجبا و أما اذا فرض مختارا فالفرق أظهر لان العدم المستمر أزلى فلا يستند الى الفاعل المختار لما تقرر من ان أثر الفاعل المختار يكون حادثا بخلاف العدم الحادث