شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٣
انا نختار (انه يزول بنفسه قولك فلا يوجد) ابتداء (ممنوع لجواز ان يوجب) ذاته (العدم في الزمان الثالث أو الرابع خاصة) أى دون الزمان الثانى فلا يلزم ان يوجب ذاته العدم مطلقا حتى يكون ممتنعا فلا يوجد ابتداء بل يلزم أن يكون اقتضاء ذاته عدمه فى زمان مشروطا بوجوده فى زمان سابق عليه و استحالته ممنوعة (ثم هذا) الدليل الّذي ذكرتموه (وارد عليكم في الزمان الثاني بعينه) و ذلك بأن يقال لا يجوز زواله فى الزمان الثانى لان زواله فيه اما لغيره الى آخر الكلام (فما هو جوابكم) عنه فى صورة النقض (فهو جوابنا) عنه فى صورة النزاع (و أيضا قد يزول بضد) طارئ على محله (قولك حدوثه) فى ذلك المحل (مشروط بزواله) عنه (قلنا ان أوجبت فى الشرط تقدمه) على المشروط (منعنا) كون حدوث الضد الطارئ مشروطا بزوال الضد الباقي اذ لا دليل عليه سوى امتناع الاجتماع و لا دلالة له على هذا الاشتراط (و الا) أى و ان لم توجب فى الشرط تقدمه بل اكتفيت بمجرد امتناع الانفكاك (لم يمتنع التعاكس) كما مر فجاز أن يكون كل منهما شرطا للآخر و يكون الدور اللازم منه دور معية (كما ان دخول كل جزء من) أجزاء (الحلقة) الدوارة على نفسها (فى حيز) الجزء (الآخر مشروط بخروج الآخر عنه و بالعكس) و لا محذور في ذلك لان مرجعه الى تلازمهما (و بالجملة) أي سواء جوز التعاكس فى الاشتراط أو لا (فهما) أى زوال الباقي و طريان الحادث (معا فى الزمان) و هذه المعية لا تنافى العلية (اذ العلية تقدم في العقل فقد يكون طريانه علة) لزوال الباقى (مع كونهما معافى الزمان كالعلة و المعلول)
عبد الحكيم) (قوله ثم هذا الدليل الّذي ذكرتموه الخ) لا يخفى انه يلزم على هذا التقدير ايراد النقض فى أثناء المنوع و لو أشير بهذا الدليل الّذي أقيم على امتناع أن يكون زواله بنفسه مع انكم قلتم بامتناع بقائه في الزمان الثانى لذاته فما هو جوابكم فهو جوابنا لكان أحسن و أنظم بما قبله و اعلم أن هذا النقض مندفع عندهم لانهم يقولون ان العرض مطلقا لا يقبل الا الموجود المتجدد آنا فآنا كالاعراض الغير القارة عندكم بخلاف ما اذا كانت باقية فان زوالها بعد بقائها لا بد له من علة (قوله اذ لا دليل عليه الخ) أى ليس ما يتوهم دليلا سوي هذا فلا ينافى قوله و لا دلالة عليه (قوله و يكون الدور اللازم منه) أي من التعاكس فى الاشتراط بمعنى امتناع الانفكاك دور معية و ان لم يكن بالنظر الى فرض كون طرو الضد علة لزواله دور معية فلا يرد أن دور المعية شرط فيه عدم التوقف من الطرفين و ان يكونا فى مرتبة واحدة و فيما نحن فيه على تقدير التعاكس ليس كذلك