شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٢
نفي محض لا يصلح أثرا) لمختار بل و لا لفاعل أصلا (أو نقول) فى إبطال كون زواله للمختار (ما أثره عدم فلا أثر له) اذ لا فرق بين قولنا اثره لا و قولنا لا اثر له كما مر فى بحث الامكان (فليس) الفاعل الّذي اسند إليه زوال العرض (فاعلا) أصلا سواء فرض عارا أو موجبا (و اما زواله بزوال شرط فلان ذلك الشرط ان كان عرضا) آخر (تسلسل) لانا ننقل الكلام الى العرض الّذي هو الشرط فيكون زواله بزوال شرطه الّذي هو عرض ثالث و هكذا فيلزم وجود اعراض غير متناهية بعضها شرط لبعض (و ان كان) ذلك الشرط (جوهرا و الجوهر) فى بقائه (مشروط بالعرض لزم الدور) لان بقاء كل واحد من الجوهر و العرض مشروط ببقاء الآخر موقوف عليه (و الاعتراض عليه) أي على هذا الدليل الّذي عده عمدة
(قوله و لا لفاعل أصلا) اذ أثر الفاعل لا يكون لا شيئا محضا (قوله فلان ذلك الشرط ان كان عرضا الخ) انحصار الشرط في العرض و الجوهر ممنوع لجواز أن يكون أمرا اعتباريا (قوله فيلزم وجود الخ) أى حين زوال العرض وجود اعراض غير متناهية و هو محال (قوله لان بقاء كل واحد من الجوهر الخ) اما كون بقاء العرض مشروطا بالجوهر فبالعرض و أما كون الجوهر مشروطا ببقاء العرض فلان وجود الجوهر مشروط بوجود العرض كالكون في الحيز مثلا فى كل زمان فان قلتم بتجدد الاكوان ثبت المطلوب و هو امتناع بقاء العرض و ان قلتم ببقائها كان بقاء الجوهر مشروطا ببقائه و فيه بحث اما أولا فلانه انما يلزم الدور لو كان العرض الّذي هو مشروط بعينه العرض الذي هو شرط و كذا الجوهر الّذي هو شرط بعينه الجوهر الّذي هو مشروط و كلا الامرين غير لازم و أما ثانيا فلانا لا نسلم ثبوت المطلوب على تقدير القول بتجدد العرض الّذي هو شرط بقاء الجوهر انما اللازم منه امتناع بقاء ذلك العرض
(قوله و ان كان جوهرا و الجوهر مشروط بالعرض لزم الدور) قد أشرنا فى أول المقصد الى جواز ان يكون مثله من قبيل الشرط المتعاكس لا بد لنفيه من دليل على ان الدور لو سلم فانما هو على تقدير كون الجوهر الشرط محل العرض الزائل فاما لو عمم فلا يظهر الدور و انما لم ينقل الكلام الى زوال الجوهر الشرط لانه محسوس و التشكيك فيه سفسطة لا يعبأ به فان قلت قد يشاهد ان العرض يزول محله فلا حاجة فى ابطال كون زوال العرض بزوال شرطه الجوهر الى الزام الدور قلت ما ذكرته ابطال فى بعض المواد و المدعي كلي بقى شيء و هو ان بقاء الجوهر عند المستدل مشروط بوجود العرض لا ببقائه على تقدير عدم بقاء الاعراض كما سلف منا فى أول المقصد فعلى تقدير بقاء الاعراض ينبغى ان يثبت المستدل لزوم كون شرط بقاء الجوهر بقاء العرض لا نفس وجوده حتى يلزم الدور بزعمه اذ مجرد بقاء العرض لا يستلزم ان يكون نفسه شرط بقاء الجوهر كما لا يخفى