شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٦
على جواز قيام العرض بالعرض (بان السرعة و البطء) عرضان (قائمان بالحركة) القائمة بالجسم (فانها توصف بهما) فيقال حركة سريعة و حركة بطيئة (دون الجسم) فانه ما لم يلاحظ حركته لم يصح بالضرورة أن يوصف بأنه سريع أو بطيء (و الجواب أنه لا يصح) هذا الاحتجاج (لا على مذهبنا فانهما) أعنى السرعة و البطء (ليسا عرضين) ثابتين للحركة (بل) هما (للسكنات) أي السرعة و البطء لاجل السكنات (المتخللة) بين الحركات (و قلتها و كثرتها) فحاصل البطء ان الجسم يسكن سكنات كثيرة فى زمان قطعه المسافة و حاصل السرعة أنه يسكن سكنات قليلة بالقياس الى سكنات البطء و لا شك انهما بهذين المعنيين من صفات الجسم المتحرك دون الحركة (و لا على مذهبهم لجواز أن تكون طبقات الحركات) و مراتبها المتفاوتة بالسرعة و البطء (أنواعا مختلفة بالحقيقة و ليس ثمة) أمر موجود (الا
(قوله بل هما للسكنات الخ) حمل اللام على التعليل على خلاف ما فى قوله للحركة لان السرعة و البطء ليسا عارضين للسكنات بل للجسم و لقوله و قلتها و كثرتها فانه نص فى التعليل و المقصود أن السرعة و البطء عارضان للجسم لاجل السكنات و تفاوت درجاتها لاجل قلتها و كثرتها كما بينه الشارح قدس سره بقوله يسكن سكنات فان السكون صفة الجسم أعني الاكوان سبب لكونه ساكنا كما أن الحركات سبب لكونه متحركا فما قيل ان عبارة الشرح تفيد أن السرعة و البطء نفس السكنات و عبارة المتن يفيد انهما لاجل السكنات وهم (قوله لجواز أن تكون الخ) لا يخفى أن كون مراتب الحركات مختلفة الحقيقة لا دخل له في الجواب فان خلاصته منع كون السرعة و البطء موجودين في الخارج لم لا يجوز أن يكون من الامور الاعتبارية التى يجوز اتصاف الاعراض بها و انما تعرض له ليظهر وجه اختلاف مراتبها فيهما ظهورا تاما بخلاف ما اذا كانت مراتبها متفقة فان اختلافها فى السرعة و البطء يحتاج الي القول بأن ذلك لاختلاف أشخاصها و ان السرعة و البطء أمر زائد على تشخصها
مثلا علة تامة للتشخص المعين أعنى السواد الحال فى ذلك المحل فاذا حل سواء في ذلك السواد لزم ان يتشخص بتشخص السواد الاول بوجود العلة التامة للتشخص الاول فتنتفي الاثنينية و مثل هذا الدليل يبطل ان يقوم سواد بمحل حلاوة و بهذه الحلاوة سواد آخر و الا لزم انتفاء التمايز بين السوادين المحل للحلاوة و الحال فيها لتحقق العلة التامة لتشخص السواد الاول فى السواد الثانى فان اعتبر انتفاء محلية الحلاوة للسواد في تشخص السواد الاول فليعتبر انتفاء تشخص أحد المثلين فى علة ذلك التشخص المعين فلا يلزم ارتفاع الاثنينية فى قيام أحد المثلين بالآخر أيضا فتأمل فانه دقيق (قوله أنواعا مختلفة بالحقيقة) التعرض لاختلاف حقائق طبقات الحركات انما يفيد فى تقرير الجواب