شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٠
علة لتشخص هذا الفرد دون غيره ترجيح بلا مرجح (فهو) أى تشخصه (لمحله فالحاصل في المحل الثانى هوية أخرى) أي تشخص آخر غير التشخص الذي كان حاصلا في المحل الاول لانه لما كان لمحله مدخل فى تشخصه لم يتصور مفارقته عنه باقيا تشخصه بل يجب انتفاؤه حينئذ فلا يكون الحاصل فى المحل الآخر عين الذي عدم بل شخصا آخر من نوعه (و الانتقال) من محل الى آخر (لا يتصور الا مع بقاء الهوية) المنتقلة من أحدهما الى الآخر و اذ لا بقاء للهوية هاهنا فلا انتقال أصلا (و فيه نظر لجواز أن يكون تشخصه بهويته الخاصة و لا يلزم) حينئذ (انحصار النوع فى الشخص) انما يلزم ذلك اذا كان تشخصه بماهيته و فيه بحث لانه ان أريد بهويته الخاصة
(قوله لمحله) اما بنفسه أو بما حل فيه فيكون للمحل مدخل فيه فلا يرد ان هاهنا احتمالا آخر و هو ان يكون تشخصه بما حل فى محله كذا قيل و فيه انه حينئذ يجوز الانتقال عليه لان المحل لا دخل له فى العلية الا باعتبار الحلول لما هو علة لتشخص العرض فيه و فى شرح المقاصد فى رد الاحتمال المذكور انا ننقل الكلام الى تشخص ذلك الامر و يرجع الامر الى المحل دفعا للدور و التسلسل و أورد عليه انه يجوز ان يحل في محل العرض على سبيل التعاقب أمور غير متناهية يكون كل سابق معدا للتشخص و مثله جائز عند الحكماء و الجواب ان الكلام فى العلة الفاعلية للتشخص فيجب اجتماعها (قوله لانه لما كان لمحله مدخل الخ) قيل يجوز ان يكون مدخلية المحل فى تشخصه من حيث انه محل ما لا محل معين فيجوز مفارقته و فيه ان المحل المطلق كيف يوجب تشخص العرض و ان أريد به المحل المعين أى معين كان يلزم توارد العلل على سبيل البدل على معلول واحد شخصى أعنى تشخص العرض (قوله و فيه بحث الخ) حاصله ان الهوية تطلق على معان ثلاثة لا يصح ان يكون شيء منها علة للتشخص
(قوله فهو أى تشخصه لمحله) يعنى اذا لم يكن الاقتضاء التام للامور المذكور فلمحله دخل فى تشخصه البتة و يتم المطلوب فعلى هذا لا يرد ان يقال لم لا يجوز ان يكون تشخص العرض لامر حال في محله اذ على هذا التقدير يصدق أيضا ان للمحل دخلا فى التشخص و لو بالواسطة و يتم المطلوب و أما ما ذكره شارح المقاصد فى رد الاحتمال المذكور من انا ننقل الكلام الى تشخص ذلك الامر و نرجع آخر الامر الى المحل دفعا للدور أو التسلسل فيرد عليه انه لم لا يجوز ان يحل فى محل العرض على سبيل التعاقب أمور غير متناهية و يكون كل سابق علة معدة لتشخص اللاحق و مثله جائز عند الحكماء هذا و قد يعترض على أصل الاستدلال بانه لم لا يجوز ان يحتاج العرض في تشخصه الى المحل من حيث هو محل لا الى محل معين و حينئذ يجوز مفارقته عنه كما في المادة بالنسبة الى الصورة فان تعينها انما يحتاج الى الصورة من حيث هي صورة و لذلك جاز مفارقتها من الصورة و الجواب ما يشير إليه الشارح فى تعريفات الهيولى من أن الواحد بالشخص لا بد ان تكون علته واحدة بالشخص فلا يعقل ان يكون علة العرض المشخص محلا مطلقا و احتياج الهيولى الى الصورة في البقاء لا فى التشخص بل الامر بالعكس نعم يشكل حينئذ ما ذكره في بحث التعين كما أشرنا هناك