شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٩٥
(و قيل) الموت (كيفية وجودية يخلقها اللّه تعالى في الحى فهو ضدها لقوله تعالى خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ) لكونه بمعنى الايجاد (لا يتصور الا فيما له وجود و الجواب أن الخلق) هاهنا معناه (التقدير) دون الايجاد و تقدير الامور العدمية جائز كتقدير الوجودات
(قوله التقدير) و لك أن تقول ان الخلق هاهنا بمعنى الايجاد بالوجود الرابطي لا بالوجود المحمولي فلا يضر كونه عدميا لانه من الاعدام الحادثة في محله و ما قيل انه على حذف المضاف أي أسباب الموت فيرده ترتب قوله* لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا*
(قوله معناه التقدير) و لو سلم ان معناه الايجاد فليحمل على حذف المضاف أي أسباب الموت و هذا القدر من الاحتمال يكفى في دفع الاحتجاج و ما قيل من ان الموت من الاعدام المتجددة كالعمى فلا ضير لو اريد احداث نفس الموت فان أريد به ابداء وجه آخر للمجاز فليس كلاما معتدا به و ان أريد انه لا احتياج الى المجاز فليس بشيء لان مبنى الاستدلال ان الخلق هو الاحداث بمعنى الايجاد فكون الموت من الاعدام المتجددة لا يفيد تم الجزء الخامس من كتاب المواقف و يليه الجزء السادس أوله النوع الثانى