شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٩٠
التغذية) فيه (و) أيضا (في لنبات قوة التغذية مع عدم الحياة) فيه فقد وجد كل واحدة من الحياة و قوة التغذية بدون الأخرى فكانتا متغايرتين قطعا و من هاهنا تبين ان أجناس القوي الموجودة في الحيوانات ثلاثة جنس القوي النفسانية و جنس القوى الطبيعية و جنس القوى الحيوانية كما هو المشهور عند الاطباء و للانسان من بينها قوة رابعة يدرك بها المعقولات و يتوصل بها الى ما يختص به من الآثار المطلوبة منه (و الجواب) عما ذكره ابن سينا (انا لا نسلم ان القوة) أى ان قوة الحس و الحركة (مفقودة في) العضو (المفلوج و) ان قوة التغذية مفقودة في العضو (الذابل لجواز أن يكون الفعل) أى الاحساس و الحركة و التغذية (قد تخلف عنها) أى عن القوة الموجودة فيهما (لمانع) يمنعها عن فعلها
(قوله جنس القوى النفسانية) و هي الحواس العشرة و القوي المحركة التى معدنها الدماغ و جنس القوى الطبيعية و هي قوة التغذية و التنمية التى معدنها الكبد و قوة توليد المثل التى معدنها الاثنين و جنس القوي الحيوانية التي معدنها القلب و هي قوة الحياة و اطلاق الجنس عليها اما للازدواج أو لاختلاف أنواعها بحسب اختلاف أنواع الحيوان (قوله كما هو المشهور عند الاطباء) خلافا للفلاسفة النافين لجنس القوى الحيوانية القائلين بانها هي قوة الحس و الحركة
انتفاء قوة التغذية و التنمية فيه و فيه ان المتوهم كون حياة الحيوان نفس قوة التغذية و هذا الدليل لا يبطله لجواز ان تكون حياة الفلك مخالفة بالنوع لحياة الحيوان كما هو الظاهر (قوله جنس القوى النفسانية الخ) القوى النفسانية هى المدركة و المحركة كما صرح به و النسبة اما الى النفس الحيوانية أو الى النفس الناطقة لكونها في الانسان أكمل منها في سائر الحيوانات و القوى الطبيعية قوة التغذية و التنمية و نحوهما و الظاهر ان المراد بالقوى القوة الحوانية و الجمع باعتبار المراد و لمناسبة ما قبله قال في شرح المقاصد الاطباء يثبتون جنسا آخر من القوى يسمونها القوة الحيوانية و يجعلونها مبدأ القوى النفسانية ثم ذكر استدلالهم على ثبوتها بقضية المفلوج و الذابل [قوله لجواز ان يكون الفعل قد تخلف عنها لمانع] قيل عليه مراد المستدل ان القوة التي تصدر عنها بالفعل آثار الحياة كحفظ العضو عن النطق مثلا باقية و القوة التي يصدر عنها بالفعل الحس و الحركة و التغذية غير باقية فلا تكون هي هي بهذا يشعر كلام تلخيص المحصل و حينئذ لا يتجه جواب المصنف و الجواب انه لا يقدح ثبوت قوة أخرى لجواز ان يكون مبدأ جميع تلك الآثار قوة واحدة هي الحياة و قد تعجز عن البعض دون البعض بخصوصية المانع و قد يقال مغايرة المعنى المسمى بالحياة للقوة الباصرة و السامعة و غيرهما من القوي الحيوانية و الطبيعية مما لا يحتاج الى البيان