شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٧٧
الذوق الّذي يستعين به على ما يغتذيه و يحفظ به اعتداله فكان رديفا له و أيضا ادراك القوة الذائقة مشروط باللمس و مع ذلك يحتاج أيضا الى ما يؤدي الطعم إليها و هو الرطوبة اللعابية و أيضا قد يتركب من اللمس و الذوق احساس واحد و ذلك بأن يرد على النفس أثر اللامسة و الذائقة فتدركهما معا كطعم واحد من غير تمييز في الحس كما في الحريف فانه اذا ورد على سطح اللسان فرقه و سخنه و له أثر ذوقى أيضا فلا يتميز أحدهما عن الآخر (و هي الطعوم و فيها) أى و في الطعوم مقصدان
[المقصد] الاول أصولها
) أى بسائطها (تسعة حاصلة من ضرب ثلاثة في ثلاثة) و ذلك لان الطعم لا بد له من فاعل هو الحرارة أو البرودة أو الكيفية المتوسطة بينهما و من قابل هو الكثيف أو اللطيف أو المعتدل بينهما و الى هذا أشار بقوله (لان الفاعل اما حار أو بارد أو معتدل و القابل اما لطيف أو كثيف أو معتدل) و اذا ضرب أقسام الفاعل في أقسام القابل حصل أقسام تسعة فتنقسم الطعوم بحسبها أيضا و اعترض عليه بأن انحصار الفاعل في الحرارة و البرودة و الكيفية المتوسطة بينهما ممنوع و أيضا المراتب المتوسطة بين غايتى الحرارة و البرودة و كذا بين غايتى اللطافة و الكثافة غير محصورة فجاز ان تكون كل واحدة من تلك المراتب فاعلة أو قابلة لطعم
(حسن چلبي)
[قوله فكان رديفا له] لان اعتدال المزاج رديف للمزاج و تابع له لانه وصفه فكان ما يحفظ الاعتدال الّذي هو رديف المزاج رديفا لما يحفظ نفس المزاج [قوله و مع ذلك يحتاج أيضا الى ما يؤدى الطعم إليها] أى مع انه مشروط بلمس القوة الذائقة للمذوق مشروط أيضا بلمسها لملموس آخر حامل للمذوق و هو الرطوبة اللعابية و كأن المقصود من هذه الضميمة مع افادته تأكيد ذلك الاشتراط دفع لما يقال ان المسموعات أيضا اشترط فيها اللمس فأجاب بأن في المذوقات لمسين و في المسموعات لمسا واحدا و هو لمس الصماخ الهواء المتموج الواصل إليه [قوله حصل أقسام تسعة فينقسم الطعوم بحسبها] و لقد جمعها بعض الفضلاء في ثلاث ابيات فارسية مع الاشارة الى قابل كل منها و فاعله على اللف و النشر المرتب حيث قال
تيز تلخ است و تيك شورانگيز در لطيف و كثيف و أوسط حار آورد ترشى و عفوصت و قبض گر برودت بدان سه گردد يار دسم و حلو و تفه شود آرى معتدل را بدان سه باشد كار [قوله غير محصورة] قال رحمه اللّه عدم الانحصار ان اعتبر غاية الحرارة غير متناهية بأن يكون كل حرارة تعرض في الشدة يتصور أخرى فوقها و كذا البرودة حقيقى و الا فهو مبالغة في الكثرة