شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٧٢
المذكورة و الصامتة قد تكون متحركة و قد تكون ساكنة بخلاف المصوتة فانها لا تكون الا ساكنة مع كون حركة ما قبلها من جنسها كما عرفت فالالف لا يكون الا مصوتا لامتناع كونه متحركا مع وجوب كون الحركة السابقة عليه فتحة و اطلاق اسم الألف على الهمزة بالاشتراك اللفظى و اما الواو و الياء فكل واحد منهما قد يكون مصوتا كما عرفت و قد يكون صامتا بأن يكون متحركا أو ساكنا ليس حركة ما قبله من جنسه* الوجه (الثانى) ان الحروف (اما زمانية صرفة) كالحروف المصوتة (كالفاء و القاف) و السين و الشين فان المصوتة زمانية صرفة) كالحروف المصوتة و (كالفاء و القاف) و السين و الشين فان المصوتة زمانية عارضة للصوت باقية معه زمانا بلا شبهة و كذلك الصوامت المذكورة و نظائرها مما يمكن تمديدها بلا توهم تكرار فان الغالب على الظن انها زمانية أيضا (و اما آنية صرفة كالتاء و الطاء) و الدال و غيرها من الصوامت التي لا يمكن تمديدها أصلا فانها لا توجد الا في آخر زمان حبس النفس كما في لفظ نبت و قرط و ولد أو في أوله كما في تراب و طرب و دول أو في آن يتوسطها كما اذا وقعت هذه الصوامت في أوساط الكلمات فهي بالنسبة الى الصوت كالنقطة و الآن بالنسبة الى الخط و الزمان كما نبهت عليه و تسميتها بالحروف أولى من تسمية غيرها لانها أطراف الصوت و الحروف هو الطرف (و اما آنية تشبه الزمانية و هي ان تتوارد افراد آنية مرارا فيظن انها فرد واحد زمانى كالراء و الخاء) فان الغالب على الظن ان الراء التى في آخر الدار مثلا راآت متوالية كل واحد منها آنى الوجود الا ان الحس لا يشعر بامتياز
(حسن چلبي) (قوله و اطلاق اسم الألف علي الهمزة بالاشتراك) اعلم أن الهمزة كما تحصل من تحريك الألف في أول الامر كذلك تحصل بتمديد المصوتات الى غايته فان نهاية تمديد المصوتات الى الهمزة بالاستقراء و لميته أن الاصوات انما توجد من الانقباض المقتضي لخروج الهواء الدخانى المجتمع في الرئة و لذلك الانقباض حد مخصوص لا يمكن الزيادة عليه و الا يخرج كل ما اجتمع في الرئة من ذلك الهواء و مات الانسان فاذا انتهى اخراج الهواء الى ذلك الحد وقفت الطبيعة عن ايجاد الصوت و انقطع النفس و هناك مخرج الهمزة (قوله و كالفاء و القاف) فى كون القاف من الزمانية الصرفة خفاء بل الظاهر انها آنية صرفة فتأمل (قوله فان الغالب على الظن انها زمانية) قيل اذا كانت مما يمكن تمديدها بلا توهم تكرار فالمناسب أن يجزم بانها زمانية لا غلبة الظن و يمكن أن يقال ذلك الامكان أيضا مظنون فهذا منشأ غلبة الظن انما ذكر (قوله الا أن الحس لا بشعر بامتياز أزمنتها) اضافة الازمنة الى تلك الحروف مع انها آنية باعتبار