شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٦٧
ما توهم من أن القريب هو الاقوى و لو صح ذلك لوجب أن يشتبه علينا الحال في القوة و الضعف و القرب و البعد حتى اذا سمعنا صوتين متساويين في البعد مختلفين في القوة وجب ان نتردد و نجوز ان يكون أحدهما قريبا و الآخر بعيدا أو يكون التفاوت بينهما في القوة لذلك لا لتفاوتهما في انفسهما قوة و ضعفا و ليس الامر كذلك
المقصد الرابع الهواء
المتموج الحامل للصوت (اذا صادم) جسما (املس كجبل أو جدار) اعتبر الملاسة فيهما و المشهور في الكتب اعتبرها في الجدار دون الجبل (و رجع) ذلك الهواء المصادم (بهيئته) لان ذلك الجسم يقاومه و يصرفه الى خلف و يكون شكله في التموج باقيا على هيئته (كالكرة المرمية الى الحائط) المقاوم لها فتنبو الكرة عنه الى خلف (رجع) جواب اذا أي رجع ذلك (الهواء القهقرى فيحدث) فى الهواء المصادم الراجع (صوت شبيه بالاول و هو الصدى) المسموع بعد الصوت الاول على تفاوت بحسب قرب المقاوم و بعده
فرعان
على القول بوجود الصدى (الاول الظاهر ان الصدى) أى سبب الصدى (تموج هواء جديد لا رجوع الهواء الاول) و ذلك لان الهواء اذا تموج على الوجه الّذي عرفته فيما مر حتى صادم المتموج منه جسما يقاومه و يرده الى خلف لم يبق في الهواء المصادم ذلك التموج الّذي كان حاصلا له بل يحصل فيه بسبب مصادمته و رجوعه تموج شبيه بالتموج الاول فهذا التموج الجديد الحاصل بالمصادمة و الرجوع هو السبب للصدى الشبيه بالصوت الاول و كما ان التموج الاول كان بصدم بعد صدم و سكون بعد سكون كذلك الحال في التموج الثاني الذي كان ابتداؤه عند انتهاء الاول و قد يظن ان الهواء
(حسن چلبي) (قوله و المشهور في الكتب اعتبارها في الجدار دون الجبل) قيل لكن الحق اعتباره فيهما معا لان الجبل اذا لم يكن أملس تصادم بعض أجزائه قبل و بعض أجزائه بعد فيتغير التموج الاول و لا يكون التموج الثانى شبيها بالاول و بالجملة ما يكون سببا لاشتراط الملاسة في الجدار يكون سببا لاشتراطها في الجبل فاما ان لا يشترط في شيء منهما أو يشترط فيهما معا بقى هاهنا بحث ذكره في الصحائف و هو انا قد نسمع الصدى في الصحراء جبلها على بعد خمسة فراسخ أو أكثر و لا يمكن وصول التموج إليه و الا لسمع صوتنا من عليه فالاشبه عدم اشتراط العاكس في الصدى كما ذكره الامام (قوله و رجع ذلك الخ) هذا متعد من الرجع أي رجع ذلك الجسم الاملس الهواء المصادم و أما قوله رجع فهو من الرجوع فلا يلزم التكرار