شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١
قولا عرضيا و أن يكون ما تحتهما أشخاصا متفقة الحقيقة أو أنواعا حقيقية لا أجناسا و أن يندرجا في مقولة الكيف كما ذكر فى المباحث المشرقية لان كلا منهما عرض لا يتوقف تصوره على تصور أمر خارج عن حامله و لا يقتضي قسمة و لا نسبة في أجزاء الحامل و أما ادراجهما في مقولة الكم على ما زعمه قوم فباطل لان الكم هو الّذي يقبل القسمة لذاته بخلافهما (و اعلم) أن دعوى انحصار المقولات العرضية فى الامور التسعة يشتمل على مقامين أحدهما أن هذه التسعة أجناس عالية و الثانى أنه ليس للاعراض جنس عال سواها و ليس شيء من هذين المقامين بيقينى و ذلك (أنه لم يثبت كون كل واحد من التسعة جنسا لما تحته لجواز أن يكون ما تحته أمورا مختلفة بالحقيقة و هو عارض لها) فيكون حينئذ عرضا عاما لا جنسا (و لا كونها) أى و لم يثبت أيضا كون هذه التسعة على تقدير
(قوله قولا عرضيا) فلا يكونان ذاتيين فضلا عن الجنسية (قوله اشخاصا متفقة الحقيقة) فيكونان نوعين حقيقيين (قوله لا أجناسا) فلا يكونان عاليين [قوله و ان يندرجا في مقولة الكيف] بناء على عدم قيد اللاقسمة فيه و أما عدم اندراجهما فى شيء من أقسامه أعنى الكيفيات المحسوسة و النفسانية و المختصة و الاستعدادية فعلى تقدير تمامه انما يبطل ذلك الانحصار لا دخولهما فى الكيف [قوله و اما ادراجهما الخ] في الشفاء بعضها يجعل المبدأ و ذا المبدأ مقولة واحدة و نقول أن الوحدة من جملة الكم و ان الواحد في العدد و العدد و كذا النقطة فى الخط و الخط كم الا أن طريق الحق في هذا أن ينظر فان كان رسم الكمية رسما يقال على الوحدة و النقطة و كان القول مع ذلك ذاتيا و جزءا لكل واحد منهما فالكمية جنس لهما كانا مبدءين أو لم يكونا و ان كان لا يقال أو يقال قولا غير ذاتي فليست الكمية جنسا لهما [قوله و هو عارض لها] لم يقل و هو مشترك لفظي لبعده
(قوله و ان يندرجا في مقولة الكيف) اعتبار قيد لا قسمة فى تعريف الكيف كما هو المشهور و تقسيم الكيف الي أربعة أنواع يأبى اندراجهما فيه الا بعد التخصيص المستبشع (قوله على تصور أمر خارج عن حامله) المتبادر من قولهم لا يتوقف تصوره على تصور أمر خارج انه لا يتوقف على تصور أمر خارج عن نفس هذا العرض لكن لما توقف تصور الوحدة على تصور موضوعها و كان المقصود ادراجها في تعريف الكيف اعتبر بعضهم الخروج عن حامله يعنى الموضوع و اعلم ان ليس المراد من الخروج عن الحامل ان لا يكون نفسه و لا جزءا منه كما يتبادر بل و ان لا يكون