شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٧
(حرارته بالفعل) كالنار مثلا (يقال أيضا لما لا تحس حراريّة بالفعل و) لكن (يحس بها بعد مماسة البدن) الحيوانى (و التأثر منه) أي تأثر البدن من ذلك الشيء (كالادوية) و الاغذية (الحارة و يسمى) مثل ذلك (حارا بالقوة) و كذا البارد يطلق على البارد بالفعل و البارد بالقوة (و لهم في معرفته) أى معرفته الحار و البارد بالقوة طريقان* الاول (التجربة) و هى ظاهرة (و) الثانى (القياس) و الاستدلال من وجوه أربعة (فباللون) أى يستدل باللون فان البياض يدل على البرودة و الحمرة على الحرارة و الكمودة على شدة البرودة و الصفرة على أفراط الحرارة كل ذلك على طريقة دلالة ألوان الابدان على أحوال أمزجتها كما فصلت في الكتب الطيبة (و هو أضعفها) أى القياس و لاستدلال باللون أضعف الوجوه (و) يستدل (بالطعم) على ما سيجيء في الطعوم (و الرائحة) فالحادة منها تدل على الحرارة و اللينة على البرودة (و سرعة الانفعال مع استواء القوام) و اتحاد الفاعل فان الجسمين اذا تساويا في القوام و كان أحدهما أسرع انفعالا من الحار أو البارد دل ذلك على أن في الاسرع كيفية تعاضد المؤثر الخارجى في التأثير (أو) مع (قوته) فان الاقوى قواما اذا انفعل انفعالا أسرع كان ذلك أدل على الكيفية المعاضدة للفاعل و اما الاضعف قواما فليس سرعة انفعاله دالة على كيفية معاضدة لجواز أن تكون سرعة انفعاله لضعف قوامه (ثالثها الاشبه) بالصواب (ان الحرارة الغريزية) الموجودة في أبدان الحيوانات (و) الحرارة (الكوكبية) الفائضة من الاجرام السماوية المضيئة (و) الحرارة (النارية) أنواع (متخالفة بالماهية لاختلاف آثارها) اللازمة لها الدالة على اختلاف ملزوماتها في
(قوله مماسة البدن الحيوانى) بالتناول أو باللطخ (قوله أي تأثر البدن الخ) بان ينفعل ذلك الشيء عن الحار الغريزى فيتأثر البدن من حرارته أحس بها أولا بعد التكرار أو الكثرة فيتناول الحار بالقوة الذي في المرتبة الاولي فان مراتب الادوية قد جعلت أربعا الاولى ان يفعل فعلا غير محسوس الا ان يتكرر أو يكثر و الثالثة ان يوجب ضررا بينا لكن لا يهلك و لا يفسد و الرابعة ان يهلك و يفسد (قوله ان الحرارة الغريزية) التى هي آلة للطبيعة في أفعالها كالجذب و الهضم و غير ذلك و لذلك نسب إليها كدخدائية البدن قال ارسطو هذه الحرارة انما يستفيدها المركب بالفيضان عليه كما يفاض النفس و القوي على ما حكى الشيخ عنه في الشفاء
[قوله لاختلاف آثارها] يحتمل أن تكون تلك الآثار آثارا لوجود و ناشئة من التشخصات المعينة