شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٣
ليست أجلى من الكم حتى تؤخذ في تعريفه فقولنا عرض يتناول الاعراض كلها (و احترزنا بقولنا لا يقتضي القسمة عن الكم) فانه يقتضي القسمة لذاته (و بقولنا) و لا يقتضي (اللاقسمة عن الوحدة و النقطة) المقتضيتين لها (عند من قال انهما من الاعراض) أي علي القول بأنهما موجودتان في الخارج و أما على القول بأنهما من الامور الاعتبارية فلا حاجة الى هذا القيد لعدم دخولهما في العرض كما مرت إليه الاشارة (و) بقولنا (اقتضاء أوليا عن) خروج (العلم بمعلوم واحد) هو بسيط حقيقى (و) العلم (بمعلومين) فان العلم الاول يقتضي اللاقسمة
[قوله لا يقتضي القسمة] أى قبول القسمة الفرضية لان الكم لا يقتضي نفس القسمة اذ يجوز ان لا يفرضها الفارض و قد سبق من المصنف ان قبولها لا ينافى فعليتها [قوله عن خروج الخ] زاد لفظ الخروج لان القيود في حيز النفى يفيد الشمول و الدخول [قوله العلم الخ] و الاصوات الآنية [قوله و العلم بمعلومين] بل الكيفيات العارضة للكميات أو لمحلها كالسواد القائم بالسطح أو الجسم و المعروضة لها كالاصوات الزمانية كلها خارجة بهذا القيد و فيه انه لا اقتضاء هاهنا و انما هو قبول القسمة بالتبعية و أما مثال المتن أعنى قوله و العلم المتعلق بالمعلومين فلا اقتضاء هاهنا لا باصالة و هو ظاهر و لا بالتبع اذ لا اقتضاء في المعلومين للقسمة و ان اتصفا بها بخلاف المعلوم البسيط فانه لبساطته يقتضي اللاقسمة و العلم مطابق له فكون مقتضيا لها بالتبع و لاجل ذلك جعل الامام في المباحث المشرقية و الكاتبي في شرح الملخص و الشارح في حواشى شرح التجريد هذا القيد أعنى اقتضاء أولياء متعلقا بيقتضي اللاقسمة فقط و أما ما قيل انه مبني على أنه اذا اعتبر قبول القسمة و اللاقسمة في العرض فلا بد من جعله متعلقا
(قوله و بقولنا اقتضاء أوليا الخ) قيل تبعية الشارح للمصنف في جعل الاولية قيدا لمطلق الاقتضاء من غير تعرض لما عليه يدل على ارتضائه وجوب تعلق القيد المذكور بذلك المطلق فهذا مناقض لما ذكره فى حواشيه على التجريد حيث صرح هناك بأن الاولية قيد لاقتضاء اللاقسمة و انه لا حاجة الى تقييد اقتضاء القسمة بذلك القيد و الجواب التحقيقى أن القسمة و اللاقسمة انما اعتبرت في التعريف المذكور فى هذا الكتاب بالنسبة الى نفس العرض فمراده هاهنا هو ان العلم المتعلق بمعلومين يقتضي انقسام ذلك العلم المتعلق و هو صحيح اذ لا يتعلق علم واحد شخصي بمعلومين لكن ذلك الاقتضاء لتعلقه بمعلومين لا لذاته لان الكلام مبنى على أن الحاصل في الذهن اشباح الماهيات لا أنفسها كما أشار إليه في حواشى حكمة العين و أما فى التعريف الّذي ذكره في حواشى التجريد فانما اعتبرنا بالنسبة الى الموضوع و لا شك أن العلم المتعلق بمعلومين لا يقتضي انقساما في محله فان النفس الواحد تدرك معلومات كثيرة مع انه لا انقسام في تلك النفس أصلا بخلاف العلم بمعلوم بسيط فانه يقتضي اللاقسمة في محله اذ لولاه لانقسم ذلك العلم لان انقسام المحل يوجب انقسام الحال اذا كان حلوله فيه بحسب الذات و لكن لا لذاته بل لبساطة معلومه فلا مناقضة بين الكلامين