شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٥٦
يتساوى وجوده و عدمه بالقياس الى القوة المحركة فلا تختلف الحركة بسببه (الثاني) من وجوه امتناع الخلاء (الجسم لو حصل في الخلاء) سواء كان بعدا موهوما أو موجودا (كان اختصاصه بحيز دون آخر ترجيحا بلا مرجح لتشابه أجزائه) فان البعد المفروض لا يتصور فيه اختلاف و كذا الحال في البعد الموجود المجرد (اذ اختلاف الامثال) انما يكون (بالمادة فاذا فرض حصول جسم في حيز فان كان ساكنا فيه لزم اختصاصه به من غير مرجح و ان كان متحركا عنه لزم تركه لحيز و طلبه لآخر مع تساويهما و ذلك أيضا نوع اختصاص له بالحيز الآخر و ترجيح بلا مرجح (و الجواب أن كل العالم لا اختصاص له بحيز) دون حيز (فانه مالئ للاحياز) كلها اذ الخلاء الّذي هو المكان انما هو بمقدار العالم فيمتلئ به فلا اختصاص له بحيز دون آخر فلا ترجيح (فان قيل) ليس كلامنا في مجموع العالم و حيزه حتى يجاب بما ذكرتموه بل (الكلام في كل جزء) من
[قوله الجسم لو حصل الخ] يعنى ان جواز خلو البعد عن الشاغل كلا أو بعضا يستلزم على تقدير حصول الجسم فيه الترجيح بلا مرجح بخلاف ما اذا امتنع الخلو فانه لا يمكن انفكاك الجسم عن مكانه حتى يحتاج الى المخصص (قوله فان كان ساكنا فيه) أى لو خلى و طبعه فلا يرد بانه يجوز ان تكون سكونه فيه بسبب من الاسباب (قوله اذ اختلاف الامثال الخ) كما مر في مبحث الماهية من ان الماهية ان لم تقتض التشخص لذاتها يعلل تشخصها بموادها و ما قيل يجوز ان تكون الابعاد المجردة متخالفة الماهية منحصرة كل منها في فرد فوهم لانه اذا كانت الابعاد متعددة كان البعد متحد فيما بينها فلا تكون تلك الابعاد بعدا بل واقعة في البعد [قوله فان قيل الخ] الظاهر اسقاط السؤال و الجواب عن البين و الاكتفاء بأن اختصاص كل جزء لتلاؤم الاجسام و تنافرها فان مبني الاستدلال استلزام اختصاص الجسم بجزء دون آخر لترجيح بلا مرجح
فليس بشيء أيضا لان مراد المجيب أن المعاوق الّذي نسبة معاوقته الى معاوقة المعاوق الآخر كنسبة حركة عديم المعاوق الى زمان ذلك المعاوق الآخر يجوز أن يكون من الضعف كما ذكره و هذا الاحتمال قائم في كل معاوق نسبته الى المعاوق الآخر كنسبة زمان عديم المعاوق الى زمان ذى المعاوق الآخر فتبصر (قوله و كذا الحال في البعد المجرد) قيل لم لا يجوز أن يكون هناك ابعاد مجردة موجودة متخالفة قائمة بذواتها و يكون صدق البعد عليها صدق الجنس علي أنواعها أو العرض العام على ما تحته و الاحتياج الى المادة انما يلزم اذ كان صدق البعد صدق النوع على افراده اذ حينئذ يلزم أن يكون المقتضى للتشخص مادة كما سلف (قوله لزم اختصاصه به) فيه تأمل اذ يجوز أن يكون ذلك السكون لاتفاق وجوده فيه بسبب من الاسباب كما سيأتي نظيره في تعريفات الهيولى من غير اقتضاء له اذا خرج عنه حتى يلزم الاختصاص