شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٨
غيره من التصورات أو التصديقات فاما ان يدور الاستناد في مرتبة من المراتب أو يتسلسل الى ما لا يتناهى (و هما يمنعان الاكتساب) لانهما باطلان ممتنعان كما سيأتى فما يتوقف عليهما كان باطلا ممتنعا و حينئذ يلزم أن لا يكون شيء من التصور و التصديق حاصلا لنا و هو باطل قطعا (لا يقال) اذا فرض أن الكل نظري (فهذا) الّذي ذكرته من لزوم الدور أو التسلسل و كونهما مانعين من الاكتساب و مفضيين الى ان لا يكون شيء من الادراكات حاصلا لنا (أيضا نظرى) على ذلك التقدير و حينئذ (يمتنع اثباته) لان اثباته انما يكون بنظرى آخر فيلزم الدور أو التسلسل لما ذكرتم بعينه و الحاصل ان دليلكم على بطلان كون الكل نظريا ليس يتم بجميع مقدماته لان كونه تاما كذلك يستلزم المحال المذكور (و لانا نقول) ما ذكرناه في دليلنا من التصورات و التصديقات (نظري) و غير معلوم (على ذلك
عبد الحكيم
(قوله فاما أن يدور الخ) قال قدس سره اعلم ان لزوم الدور و التسلسل انما يتم في التصورات مطلقا و في التصديقات اذا امتنع اكتسابها من التصورات انتهى و اعترض عليه بان التصديق بمناسبة المبادي للمطالب مما لا بد منه و هو نظرى على تقدير نظرية جميع التصديقات فيلزم الدور أو التسلسل و ان جوزنا اكتساب التصديق من التصورات و الجواب ان اللازم في الاكتساب نفس المناسبة لا العلم بالمناسبة فيجوز أن يكتسب التصديق من تصور يكون مناسبا لذلك التصديق و ان لم يعلم مناسبته له (قوله لانهما باطلان الخ) لا يخفى أنه على هذا التقدير يلزم استدراك قول المصنف و هما يمنعان الاكتساب اذ يكفى أن يقال اذا حاولنا تحصيل شيء منهما يلزم الدور أو التسلسل و هما باطلان فيكون التحصيل المتوقف عليهما باطلا ممتنعا فيلزم أن لا يكون شيء منهما حاصلا لنا فالاوفق للمتن أن يقال و هما يمنعان الاكتساب لاستلزام الدور و حصول الشيء قبل نفسه و التسلسل حصول ما لا نهاية له و هما محالان و لا يتعرض لبطلانهما بالبراهين (قوله فهذا الّذي ذكرته) أي التصورات و التصديقات المعتبرة في هذا القياس الاستثنائى (قوله و الحاصل الخ) قرر الاعتراض بالنقض ليتجه الجواب المذكور لانه منع (قوله لانا نقول الخ) منع لقوله و حينئذ يمتنع اثباته يعنى ان تلك القضايا و تصوراتها نظرية على هذا التقدير لا في نفس الامر و لا نسلم أن يكون اثباتها بنظرى آخر حتى يلزم الدور أو التسلسل اذ المحتاج في حصوله الى نظرى ما هو غير معلوم في نفس الامر و هذه ليست كذلك و بهذا القدر يندفع النقض الا أنه قصد المستدل اثبات مطلوبه أعنى ابطال نظرية الكل فقال فيبطل ذلك التقدير أي اذا كانت تلك القضايا معلومة في نفس الامر غير معلومة على ذلك التقدير كان ذلك التقدير باطلا لاستلزامه خلاف الواقع
ÔÑÍ ÇáãæÇÞÝ Ìþ١ ١٥٠ ÇáæÌå(ÇáÑÇÈÚ) ..... Õ : ١٤٣