شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٩
مشعورا به جاز أن لا يكون تصورا أصلا و ان يكون تصورا غير مشعور به و قس على ذلك حال الحملية الثانية فان العكس المستوى لعكس نقيضها هو قولنا بعض ما ليس تصورا غير مشعور به لا يمتنع طلبه و موضوعه أعم من موضوع الحملية الاولى فلا منافاة بينهما الوجه الثانى من متمسكي الامام في امتناع كسبية التصور ان يقال (الماهية) أي المفهوم التصورى (ان عرفت) و حصلت بالكسب و النظر (فاما بنفسها أو بجزئها أو بالخارج) منها سواء كان خارجا بتمامه أو ببعضه (و الاقسام) باسرها (باطلة اما الاول فلانه يستلزم معرفتها قبل معرفتها) لان معرفة المعرف الموصل متقدمة على معرفة المعرف الموصل إليه و تقدم الشيء على نفسه محال بديهة (و اما الثانى فلان جميع الاجزاء نفسها) فلا يجوز تعريف الماهية بجميع اجزائها لانه تعريف للشيء بنفسه (و البعض) من اجزاء الماهية (ان عرفها و انها لا تعرف) بالتخفيف من المعرفة (الا بمعرفة جميع الاجزاء عرف) ذلك البعض (نفسه و قد أبطل و الخارج) أي و عرف الجزء الخارج هو منه (و سيبطل) و هذان المحذوران
(قوله أي المفهوم التصورى) أي ما من شأنه ان يتصور و فائدة التفسير اخراج المفهوم التصديقى فان الامام قائل باكتسابه و القرينة على ذلك التفسير قوله ان عرفت (قوله فاما بنفسها) أي من غير تصريح بالجزء فيخرج عنه التعريف بجميع الاجزاء و يدخل في قوله بجزئها سواء كان الخ فيشمل المركب من الداخل و الخارج كالرسم التام (قوله و عرف الخ) لما كان اللازم من تعريف البعض للخارج تعريف الشيء للخارج و ما سيبطله هو التعريف بالخارج و التعريف للخارج لا يستلزم التعريف بالخارج فان الجزء اذا عرف الكل فهو تعريف للخارج و ليس بالخارج جعل الشارح قوله الخارج صفة جرت على غير ما هي له فالمستتر فيه
(قوله أي المفهوم التصوري) فسر الماهية بهذا و ان كانت شاملة للمفهوم التصديقي لان النزاع في المفهوم التصورى فان قلت ماهية الشيء ما به الشيء هو هو سواء وجد الفاهم أو لم يوجد و على تقدير وجوده فهم أو لم يفهم فكيف عرفها بالمفهوم قلت أراد بالمفهوم ما من شأنه ان يتعلق به الفهم لا المفهوم بالفعل (قوله فلان جميع الاجزاء نفسها) فان قلت التعريف بالجزء لا يتناول التعريف بجميع الاجزاء لانها نفس الشيء لا جزؤه و حمل الجزء على ما ليس بخارج لا يلائم جعله قسيما للتعريف بالنفس قلت أراد بالتعريف بالجزء ان يكون الجزء مذكورا في التعريف صراحة فيتناول التعريف بجميع الاجزاء و يقال التعريف بالنفس فتأمل (قوله أي و عرف الجزء الخارج هو منه) صرف العبارة عن ظاهرها دفعا لما يقال الذي سيبطل هو التعريف بالخارج لا للخارج