شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٣
و هذا) الّذي ذكره القاضى في تحديد النظر (تعديد لأقسامه) فان ما يطلب به العلم و ما يطلب به الظن قسمان داخلان تحت النظر (قلنا) هذا تعريف رسمى و (الانقسام إليهما) أي الى هذين القسمين (خاصة له) أي للنظر (مميزة) إياه عما عداه (و قد يقرر هذا السؤال) الثالث (فى هذا الموضع و غيره من الحدود المشتملة على الترديد بعبارة أخرى فيقال) لفظة (أو للترديد و هو) أي الترديد (للابهام فينافي التحديد الذي يقصد به البيان و الجواب منع كونه) أي كون أو في الحدود التى ذكر فيها (للترديد بل) هو (للتقسيم أي أيا كان من القسمين) المذكورين في هذا الحد (فهو من المحدود) و حاصله أن المراد
(قوله و قد يقرر هذا السؤال الخ) يستفاد من هذه العبارة ان السؤال في الحقيقة واحد و الفرق بحسب العبارة و ليس كذلك لان حاصل الاول ان أو للتقسيم و التقسيم ينافي التحديد و حاصل الثانى ان أو للترديد و هو ينافى التحديد نعم منشأ السؤالين واحد و هو وقوع كلمة أو في التعريف و غاية ما يقال ان السؤال الثالث هو ان كلمة أو ينافي التحديد و قد تقرر منافاته اياه بتلك العبارة و قد تقرر بهذه العبارة (قوله أو للترديد) لانه موضوع لاحد الامرين من غير تعيين (قوله و حاصله الخ) لما كانت عبارة المتن موهمة بالحكم بدخول القسمين في المحدود فيكون تعديدا لاقسامه لا تعريفا أشار الى دفعه بان المقصود منه ان المحدود له قسمان مختلفان بالحقيقة تعريف أحدهما هذا و تعريف الآخر ذلك
للصدق و الكذب على قولنا السماء فوقنا و نظائره مما علم قطعا وقوع أحد طرفيه لكن عدم تأتى مثل هذا الاعتبار في تعريف الحيوان بما ذكر محل بحث اللهم الا أن يلتزم صحته على هذا التوجيه و لا يخفى بعد صحة هذا التوجيه انه اخراج للتعريف عن المتبادر على ان قوله أو غلبة ظن يكون مستدركا حينئذ لا فائدة له يعتد بها و الحمل على التخيير في التعبير مدفوع في مقام التعريف فتأمل (قوله الذي ذكره القاضى في تحديد النظر) المراد بالتحديد في اصطلاح أكثر المتكلمين التعريف الجامع المانع و هاهنا كذلك فلا ينافي اطلاق التحديد كونه رسما (قوله و الانقسام إليهما خاصة) قيل هو حينئذ تعريف بالاخص اذ لا يصدق على شيء من الافراد التى يطلب بها أحدهما فقط و بالجملة المعرف يجب أن يصدق على كل افراد المعرف و لا كذلك الانقسام و ان أريد به المنقسم و أجيب بان المعرف أحدهما المساوى لكن يرد عليه انه تعريف بالاخفى لان معرفة الدائر بين الامرين يتوقف على معرفة الامرين المخصوصين اللذين كل منهما أخفى و أجيب بان كونه أخفى باعتبار كنهه لا بتميزه في الجملة المعتبرة هاهنا و قد يقال يلزم تعريف الشيء بأقسامه و يجاب بان القسم ذات الامرين و المعرف هو المفهوم (قوله فهو من المحدود) يعنى انه لتقسيم المحدود لا لتقسيم الحد و الفرق ان الحد اذا اشتمل على