شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٨
فلا يثبت نظر مفيد للعلم فلا تناقض (و المنكرون طوائف) سياق كلامه مشعر بان ما تقدم شبهة واحدة للمنكرين باسرهم و ما سيأتي من الشبه مخصوصة بقوم دون قوم و الصواب أن اشتراك شبهة واحدة فيما بينهم غير متصور و ان ما سبق شبهة للمنكرين بالكلية أعنى السمنية أ لا ترى الى قوله فقيل قولكم لا شيء من النظر بمفيد و الى أن هذه الشبهة في قوة أولى الشبه المنسوبة إليهم فان كون النظر مفيدا للعلم و كون الاعتقاد الحاصل عقيبه علما مؤداهما واحد و مدار الشبهتين على أن العلم بهما ليس ضروريا و لا نظريا لكن لما كان الجواب عن لزوم اثبات الشيء بنفسه المذكور في الشبهة السابقة يشتمل على تدقيق و تحقيق افرادها عن الشبه الاخر الطائفة (الاولى من أنكر افادته للعلم مطلقا) أي زعم انه لا يفيده أصلا
..........
و لا تناقض لان ذلك العلم ليس مستفادا من النظر بل علم ضروري يتبع الظن النظرى فانه اذا حصل لنا الظن بعدم الافادة من النظر المخصوص علم قطعا ان ذلك النظر يفيد الظن المذكور (قوله سياق كلامه الخ) فيه بحث لان المذكور في أول المبحث النظر الصحيح مفيد للعلم فسياق الكلام مشعر بكون الشبهة المذكورة شبهة للمنكرين لافادته مطلقا لا للمنكرين بأسرهم الا أنه أفردها عن شبهة السمنية لعدم العلم بانتسابها إليهم و جواز كونها لفرقة أخرى مشاركة للسمنية في دعوى نفى الافادة مطلقا (قوله غير متصور) اذ لا يمكن ان تكون شبهة واحدة مثبتة لنفى الافادة مطلقا و لنفيها في الالهيات فقط و لنفيها في معرفة اللّه تعالى فقط بلا معلم (قوله أعنى السمنية) هذا انما يتم لو علم انحصار المنكرين لافادته بالكلية في السمنية و هو ممنوع و التنوير المذكور غير مفيد لان الاتحاد في الدعوى و كونه شبهة في قوة شبهة أخرى لا يقتضي اتحاد قائلهما (قوله مؤداهما واحد الخ) لا يخفى عليك ان المردد في الشبهة المتقدمة بين الضرورية و النظرية هو العلم بنفس تلك القضية و المردد في الشبهة الأولى هو العلم بان المفاد بالنظر الجزئى علم و اللازم في إحداهما على تقدير الضرورية و النظرية لا يمكن جعله لازما في الأخرى فكيف يكون مؤداهما واحدا و كون مدارهما على ان العلم بهما ليس ضروريا و لا نظريا لا يثبت ذلك (قوله لكن لما كان الجواب الخ) يعنى الاعتناء بشأن تلك الشبهة لاشتمال جوابهما على التحقيق و التدقيق اقتضى تقديمها على سائر الشبه و ان كانت كلها للسمنية
الكلية مظنونة ضرورية و يجوز التفاوت و الاختلاف في مثلها كما سيشير إليه الشارح