شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٠٨
الاستدلال (من تحرير محل النزاع) ليتوارد النفي و الاثبات على محل واحد (فقال الامام الرازى قد يفيد) أي النظر (العلم) فيكون المدعى موجبة جزئية قال في المحصل الفكر المفيد للعلم موجود (و هو) أي هذا المدعى الجزئي (و ان سهل بيانه) فان قولنا هذا حادث و كل حادث محتاج الى مؤثر (يفيدنا العلم بأن هذا محتاج الى المؤثر فقد وجد نظر مفيد للعلم بلا شبهة (قل جدواه) لان المقصود الاصلى من اثبات كون الظن الصحيح مفيدا للعلم أن يستدل به على أن الانظار الصحيحة الصادرة منا مفيدة للعلم بان يقال مثلا هذا نظر صحيح و كل نظر صحيح له يفيد العلم فهذا يفيد العلم و اذا كان المدعى الذي أثبتناه جزئيا لم يتيسر لنا ذلك المقصود (اذ الجزئى
على ان مهملات العلوم كليات (قوله فقال الخ) أي فأقول قال الامام الخ ليصح ترتبه على ما تقدم و كذا قوله ثم قال المنكرون بتقدير أقول عطف على هذا و كلمة ثم للتدرج في مدارج الارتقاء فان مرتبة بيان شبهة المنكرين بعد تحرير محل النزاع (قوله فيكون المدعى موجبة جزئية الخ) فان كلمة قد و ان كان بحسب الوضع لبعضية الأوقات لكنه يستعمل لبعضية الافراد أيضا حيث حمل الشارحان عبارة الاشارات و انه قد يعرض له الانفصال على الجزئية (قوله الفكر المفيد للعلم موجود) فانه لا يمكن حمله على الكلية إذ ليس كل فكر مفيد للعلم موجودا (قوله بان يقال الخ) يعنى يصير كبرى لصغرى سهلة الحصول فلا بد أن تكون كلية (قوله لم يتيسر لنا ذلك المقصود) و ان حصل الرد على من أنكر افادته العلم مطلقا الذي هو مقصود أيضا و لذلك قال قل جدواه (قوله إذ الجزئى الخ) تعليل لمقدمة مطوية هى علة لقوله قل جدواه أي قل جدواه لعدم حصول المقصود الأصلي منه إذ الجزئى الخ كما يشير إليه بيان الشارح
بتأويل لكن يمكن أن يحمل عليه أيضا بناء على ان المطلوب الذي اعتبر الاداء إليه في النظر الصحيح أعم من العلم و الظن و المنازع فيه هاهنا هو الافادة للعلم على ان افادة نوعه لا تستلزم افادة شخصه بحسب الظاهر و قد عرفت ان الاولى هي المرادة من التعريف فلا لغو أصلا [قوله قد يفيد العلم] القول باحتمال هذه العبارة للايجاب الكلى بالعناية بأن يقال مطلق النظر يتناول الصحيح و غيره في القطعيات و غيرها فما يكون منه صحيحا في القطعيات يفيده و كل ما في القطعيات من الصحيح منه بعض من مطلقه ليس بشيء لان أقصى ما يثبت بالبيان المذكور أن لا يكون هذا الكلام من الامام منافيا لادعائه الايجاب الكلى و لا كلام فيه انما الكلام في حمله على الايجاب الكلى و لا احتمال في هذه العبارة لذلك أصلا [قوله لم يتيسر لنا ذلك المقصود] فان قلت اذا ضم إليه قولنا افادة هذا النظر الصحيح ليس بخصوصه