شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٦
المفهومات الاصطلاحية و الثانى من الماهيات الموجودة (السادس للحكماء) انه (حصول صورة الشيء) كليا كان أو جزئيا موجودا أو معدوما (في العقل) أي عنده ليتناول ادراك الجزئيات (و يقال) بعبارة ظاهرة الاختصاص بالكليات (هو تمثل ماهية المدرك) بفتح الراء (فى نفس المدرك) بكسرها (و هو) أي كون العلم حصول الصورة أو تمثل الماهية (مبنى على الوجود الذهنى و سنبحث عنه) أي عن الوجود الذهنى و كون العلم عندهم عبارة عنه (و هذا) أي ما ذكروه في تعريف العلم (يتناول الظن و الجهل) المركب (و التقليد بل الشك و الوهم) أيضا (و تسميتها علما) أي جعلها مندرجة فيه كما ذهبوا إليه (يخالف استعمال اللغة و العرف و الشرع) اذ لا يطلق على الجاهل جهلا مركبا انه عالم فى شيء من استعمالات
(قوله حصول صورة الشيء) ان اريد بالصورة ما به تمييز الشيء في الخارج أو الذهن ليشمل العلم الحضوري أيضا لانه صورة خارجية فكونه تعريفا لمطلق العلم ظاهر و كذا علم الواجب على القول بكونه بحصول الصورة في ذاته تعالى كما في الاشارات أو بحصولها في المجردات كما فى شرحه و أما على القول بكونه عين ذاته أو عبارة عن التجرد فلا و ان اريد بها ما يميز به في الذهن على ما قيل الاشياء في الخارج أعيان و في الذهن صور فهو مبنى على نفى العلم الحضوري و ان العلم بانفسنا و صفاتنا النفسانية أيضا حصولى (قوله أي عنده) بناء على اعتبار التوسع في الظرفية بادعاء أن الحصول في آلات الشيء حصول فيه لكونه في تصرفه كما يقال هذا المال في يد زيد لا ان في بمعنى مع على ما وهم لانه لا بد من حمله على مقارنة الحال للمحل فالاشكال بحاله (قوله ظاهرة الاختصاص) أي بالنسبة الى التعريف السابق و ان كلمة في و ان كانت ظاهرة في الظرفية الحقيقية لكنه يحتمل الظرفية التوسعية أيضا بخلاف في نفس المدرك بزيادة لفظ نفس فانه لا يحتملها (قوله تمثل ماهية المدرك في نفس المدرك) لم يعترض عليه بكونه دوريا بناء على ما ذكره المحقق في شرح الاشارات من أنه تعريف لفظي لا يتحاشى فيه عن لزوم الدور اذ ليس الغرض تحصيل المجهول بل تعيين المعلوم
(قوله أي عنده) لعل توجيهه على القاعدة ان يجعل في بمعنى مع كقوله تعالى ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ أي مع أمم فيكون محصل معناه معنى عند و الا فكون في بمعنى عند لم يذكر في كتب العربية (قوله ظاهرة الاختصاص بالكليات) فان قلت العبارة الاولى أيضا ظاهرة الاختصاص بها فما الوجه في تخصيص ظهور الاختصاص بالثانية قلت بعد تسليم ظهور الاختصاص في الأولى أيضا لا شك ان الظهور و الخفاء أمران نسبيان فمراده ان العبارة الثانية ظاهرة الاختصاص بالنسبة الى العبارة الاولى لان