شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٦
يكون أو لا يكون ليس بيقيني فلا يكون غيره أيضا يقينيا و هو المطلوب و ستعرف جواب الوجه الرابع عن قريب فلذلك تركه و أشار الى أجوبة الوجوه الثلاثة فقال (و الجواب ان المتصور مفهوم المعدوم) و ذلك لان المعدوم وقع هناك محمولا فيراد به مفهومه (و هو) أي مفهوم المعدوم مفهوم قولنا (ذات ما ثبت له العدم) على أنه تركيب تقييدي (لا) أي ليس مفهوم المعدوم (ان ثمة ذاتا ثبت له العدم في نفس الامر) و الا اقتضى مفهوم المعدوم تحقق
(قوله و ستعرف جواب الخ) اما اشارة الى ما ذكره في مبحث الحال من أن عدم الواسطة بين النفى و الاثبات ضرورى و الواسطة انما تثبت اذا فسر الموجود بمعنى الموجود اصالة و المعدوم بما لا وجود له أصلا و ان النزاع بين الفريقين لفظي و هو المذكور في شرح المقاصد لكن قوله عن قريب يأبى عنه و اما اشارة الى ما ذكره في جواب الشبهة الرابعة من أن البديهى ما يجزم به بعد تصور الطرفين و النسبة فلعل فيه خللا فيتطرق إليه الخطأ بهذا السبب فلا يلزم رفع الثقة عن البديهيات التى تصور أطرافها كما هو حقها لكن هذا ينافي كون هذا التصديق من أجلى البديهيات اللهم الا أن يقال ان ذلك قول القادح و ليس مسلما عند المجيب (قوله تركيب تقييدى الخ) فهو من قبيل المفهومات التصورية و هي متحققة في نفس الامر اذ لا تنافى بينهما كما عرفت فى تحقيق تعريف العلم و كون النسبة التقييدية مشعرة بالخارجية لا يقتضي تحققها في نفس الامر اذ الاشعار بالشيء لا يستدعى وقوعه (قوله و الا اقتضى الخ) لما تقرر ان ثبوت شيء لشيء يستلزم ثبوت المثبت له في ظرف الثبوت و انما استدل على نفى ذلك مع ان المعلوم من اللغة أن المعتبر في المشتقات النسبة التقييدية لا الخبرية لانه اقناعي لا يليق بالمطالب العقلية و ما قيل ان قولنا ذات ما ثبت له العدم في نفس الامر اذا أخذ موجبة سالبة المحمول لا يقتضي وجود ذات في نفس الامر فليس بشيء اما أولا فلأن هذا المنع لا يضر المجيب كما لا يخفى و أما ثانيا فلأن أخذه كذلك غير صحيح لان ذلك الاخذ انما يصح اذا اعتبر سلب المحمول عن الموضوع ثم اعتبر ثبوت ذلك السلب و هاهنا لا يمكن ذلك لأن العدم سلب الوجود مطلقا لا سلبه عن شيء
(قوله وقع هناك محمولا) سياق الجواب مبنى على ان لا تكون معدولة و قد سبق الكلام فيه (قوله على انه تركيب تقييدي) و يكفيه الفرض و الاعتبار فلا يلزم ثبوت ذات المعدوم فى نفس الامر لان ما قيل من ان النسبة التقييدية مشعرة بالخبرية و ان الاخبار بعد العلم بها أوصاف كما ان الاوصاف قبل العلم بها أخبار فمعناه ان فرضا ففرضا و الا فلا (قوله و الا اقتضى مفهوم المعدوم الخ) قيل عليه قولنا ذات ما ثبت له العدم في نفس الامر اذا أخذ موجبة سالبة المحمول لا يقتضي وجود ذات في نفس الامر و هذا انما يرد اذا جعل هذا الاقتضاء دليلا