شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥
نهاية العقول و الانظار و محصل ما لخصه لسان التحقيق و ملخص ما حرره بنان التدقيق في ضمن عبارات رائقة معجزة و اشارات شائقة موجزة فصار بذلك في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار و استمال إليه بصائر أولى الابصار من أذكياء الامصار و الاقطار فاستهتروا بكنوز عباراته الجامعة و لم يجدوا عليها دليلا و استهيموا برموز اشاراته اللامعة و لم يهتدوا إليها سبيلا فاجتمع إليّ نفر من أجلة الاحباب المتطلعين الى سرائر الكتاب و اقترحوا عليّ أن أكشف لهم عن مخدراته الاستار و أبرز لهم من نقاب الحجاب هاتيك الاسرار ليجتلوها بأعينهم متبرجات بزينتها متبخترات بمحاسن فطرتها فأسعفتهم الى ذلك متمسكا بحبل التوفيق و مستهديا الى سواء الطريق و شرحته بحمد اللّه سبحانه شرحا يذلل من شوارده صعابها و يميط عن خرائده نقابها يهتدي به السادي الى لب الالباب و يطلع به الناشي على العجب العجاب و ضمنته جميع ما يحتاج إليه من بيان ما
بمعنى الظلمة و القياس سكون اللام كحمر و حمراء الضياء جمع ضوء و أصله ضواء نحو صوت و صيات المأربة مثلثة الراء الحاجة المنقبة المفخرة المنصب المرجع الرغبة المرغوبة الابهة كسكرة العظمة و البهجة و الكبر و النخوة المعارف جمع معرفة من عرفه يعرفه معرفة و عرفانا اذا علمه و كذلك المعالم فالعطف باعتبار التغاير بينهما بالصيغة الدينية المنسوبة الى دين محمد المصطفى صلى اللّه عليه و سلم و اليقينية المنسوبة الى اليقين و هو ازالة الشك أعلاها شأنا لأشرفية موضوعه و غايته و أقواها برهانا لكون براهينه الحجج العقلية المؤيدة بالنقلية و أوثقها بنيانا لان مباديها اما بينة بنفسها أو مسائل منه و أوضحها تبيانا لان المطلوب فيه تحصيل اليقين فلا بد من البيان الواضح فانه مأخذها و أساسها لاحتياج جميع العلوم الدينية إليه لانه ما لم يثبت وجود صانع مختار لم يثبت شيء منها كما وصف به معترضة بين المبتدأ و الخبر و الكاف الجارة لتشبيه مضمون الجملة بالجملة و لا متعلق له كما في الرضى و التنقيح التهذيب و هو في المعانى و التحرير في الألفاظ على خلاصة أبكار الأفكار أشار الى أسماء الكتب المصنفة في هذا الفن من غير تكلف الرائق
ارب اذ كان همم أكثرهم في زماننا مقصورة على استطلاع طلع بدائعه و استكشاف كنه ودائعه معتصمين في كشف أسراره بالحواشي و الأطراف قانعين من مجار لآليه بالأصداف و كان يعوقنى عن ذلك توزع البال و تشتت الحال بسبب ما أعانيه من محن الزمان و أعاينه من طوارق الحدثان ثم ما أرى عليه طباع أكثر الاخوان من الميل الى اللد و العتاد و الانحراف عن منهج الرشاد
يفشون بينهم المودة و الصفا و قلوبهم محشوة بعقارب و لما تواتر على التماس طلاب الكمال بلسان الحال و المقال رأيت الاقدام عليه أحرى و شرعت فيه بعد ان قدمت رجلا و أخرت أخرى لعلمي بانى لست من فرسان هذا الميدان و اعترافى بقصور