شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٦
الجزئيات كلها فاذا أثبتت الكلية بحكم جزئى معين فقد أثبت حكم ذلك الجزئى بنفسه قلت حكمه من حيث خصوصية ذاته غير حكمه من حيث انه فرد من أفراد موضوع الكلية فالاول ضرورى أثبت به هذا الثانى النظرى فلا محذور أصلا و اعلم ان ذكر المهملة في تحقيق الجواب استطراد لان لزوم اثبات الشيء بنفسه انما يظهر في اثبات الكلية بالنظر و أما اثبات المهملة بالنظر فلازمه الظاهر هو التسلسل و لذلك قال في المحصل الحكم بان النظر
النظر داخلا في موضوع تلك الكلية فيكون ذلك النظر الجزئى مثبتا لحكم نفسه فيلزم المحذور و خلاصة الجواب انه لا محذور لاختلاف الجهة فانه مثبت من حيث انه من أفراد النظر مثبت من حيث ذاته هكذا ينبغى ان يحاط بمراتب الكلام (قوله استطراد الخ) فيه بحث لانه لما ادعى الخصم انه على تقدير ان يكون قولنا النظر الصحيح مفيد للعلم نظريا يلزم اثبات الشيء بنفسه نظرا الى انه اثبات افادة النظر بافادة النظر و لم يتعرض عند اقامة الشبهة بكلية الحكم فكيف يكون ذكر المهملة في الجواب استطراديا بل يكون ذكر كل من الكلية و المهملة في الجواب لازما قطعا لمادة الشبهة (قوله لان لزوم الخ) فيه بحث لان منشأ اللزوم المذكور عدم ملاحظة خصوصية النظر المثبت و هو مشترك بين الكلية و المهملة بل في المهملة أظهر لانه يحتاج في الكلية الى عدم ملاحظة الكلية في جانب المثبت أيضا بخلاف المهملة نعم لو كان منشأ اللزوم المذكور اندراج المثبت تحت المثبت على ما ذكره الشارح بقوله فان قلت الخ كان لزوم المحذور المذكور في الكلية دون المهملة لكن ليس في عبارة المتن أثر من ذلك و أما ما نقله من المحصل فلا ينفعه لان ذلك المذكور مبنى على ان يكون المدعى جزئية كما اختاره الامام و لا شك ان اللازم حينئذ التسلسل أو الدور دون اثبات الشيء بنفسه لان الجزئية اذا أثبت بنظر جزئى آخر يكون افادة ذلك النظر نظريا اذ لو كانت بديهية كانت الجزئية بديهية فيحتاج الى نظر جزئي آخر يكون افادته أيضا نظرية فيتسلسل أو يدور (قوله فلازمه الظاهر) أي معلوم الظهور فالتعريف فيه من قبيل و والدك العبد و ايراد ضمير الفصل و تعريف المسند للدلالة على ان اللازم المعلوم الظهور مقصور على التسلسل لا يتجاوز الى اثبات الشيء بنفسه لا للاشارة الى ان الدور لازم غير ظاهر فان لزوم الدور و التسلسل في مرتبة واحدة في اللزوم و لما كان الدور مستلزما للتسلسل استغنى بذكره عن ذكر الدور
جواب الامام و لو أمكن منع الاختلاف في هذا الجزئي المشخص لم يكن منع التفاوت و أنت خبير بان المقدمة المذكورة انما احتيج إليها دفعا لعود الاعتراض على افادة تينك المقدمتين للمطلوب (قوله فلازمه الظاهر هو التسلسل) انما قال فلازمه الظاهر لاحتمال العود و ان يكون ذلك النظر داخلا في المهملة و أن يكون عينها و لا تسلسل في شيء من الصور