شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٧٧
شرطنا كونه مقدورا فالنظر و الا فالقصد الى النظر) هذا أوفق بسياق الكلام لشموله المذاهب الثلاثة المعتبرة الا أنه يدل على ان القصد غير مقدور مع كونه واجبا و عدم مقدوريته و ان أمكن توجيهه بانه لو كان مقدورا لاحتاج الى قصد و اختيار آخر و يلزم التسلسل لكن كون الواجب غير مقدور باطل اتفاقا قال الامام الرازى ان أريد أول الواجبات المقصودة بالقصد الاول فهو المعرفة عند من يجعلها مقدورة و النظر عند من لا يجعل العلم الحاصل
(قوله و ان أمكن توجيهه) اشارة الى ضعفه بأن يقال لا نسلم لزوم التسلسل بأن يكون قصد القصد عينه يعنى أن كل ما سوى القصد أعني تعلق الإرادة يحتاج في كونه مقصودا و مرادا الى تعلق الإرادة و أما تعلق الإرادة فلا يحتاج الى إرادة أخرى و لعل هذا مراد من قال ان الامور الاختيارية اذا لم تكن مقصودة بالذات مثل القصد لا تحتاج الى قصد آخر و لو سلم لزوم التسلسل في التعلقات فلا نسلم استحالته لكونه في الامور الاعتبارية (قوله اتفاقا) أي من أهل الملة (قوله قال الامام الرازي الخ) بيان لكون النزاع بين المذاهب الثلاثة لفظيا مع عدم لزوم كون الواجب غير مقدور و تزييف لما ذكره المصنف من كون القصد غير مقدور (قوله المقصودة بالقصد الاول] أي لا يكون مقصودا بالتبع سواء كان وسيلة الى واجب آخر كالنظر أولا كالمعرفة [قوله عند من يجعلها مقدورة] لان المقدور عنده ما يتمكن من فعله و تركه بلا واسطة أو بواسطة [قوله عند من لا يجعل الخ] لان المقدور عنده ما يتمكن من فعله و تركه بلا واسطة و العلم ليس كذلك فانه قبل النظر ممتنع الحصول و بعده واجب الحصول
(قوله لشموله المذاهب الثلاثة المعتبرة) التى هي مذاهب العلماء المعتبرين و أما القول بأن الواجب أول جزء من النظر فلا يعتد به اذ لا يخفى ان الوجوب تعلقه بالكل هو القصد الاصلى و بالجزء ضمنى و تبعي و ان شئت ان تدرج هذا المذهب أيضا فقل بعد قوله و الا فان شرطنا كونه مقدورا فان لم يشترط كونه واجبا تاما و أصليا قصديا فهو جزء النظر و ان شرط فهو النظر (قوله و ان أمكن توجيهه الخ) اشارة الى الضعف لان الامور الاختيارية ذا لم تكن مقصودة بالذات مثل القصد لا نحتاج الى قصد آخر (قوله قال الامام الرازى الخ) المقصود من ايراد كلام الامام اظهار المخالفة بينه و بين كلام المصنف على كلا النسختين اذ كلام الامام صريح في ان لا اتفاق في كون أول الواجبات المعرفة و ان أريد به أول الواجبات المقصود أولا و بالذات بخلاف كلام المصنف (قوله و النظر عند من لا يجعل الخ) أراد بالواجبات المقصودة بالقصد الاول ما لم يتوسل به الى