شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٢٥
علم متوقف على وجود النظر حاصل بعده بطريق الضرورة دون الكسب و ظهور الخطأ فيه بعد النظر الصحيح القطعى ممنوع على ما مر كذلك العلم بعدم المعارض ضرورى حاصل بعد ذلك النظر و انكشاف المعارض بعده ممنوع بل هذا أولى بأن يكون ضروريا لان العلم الاول يتوقف عليه و لم يرد بافادته النظر الصحيح القطعى للعلم بحقية النتيجة و العلم بعدم المعارض انهما علمان نظريان مستفادان من ذلك النظر بطريق الكسب كما توهم فانه باطل لان المكتسب منه هو العلم بالنتيجة نفسها لا العلم بأن النتيجة حقة أو بأن المعارض معدوم بل أراد أنه اذا لوحظ النتيجة من حيث أنها نتيجة لذلك النظر و لوحظ معنى الحقية جزم بأنها حقة جزما بديهيا لا يتوقف الا على تصور طرفيه و كذا اذا لوحظ المعارض من حيث أنه معارض لذلك النظر و لوحظ معنى العدم جزم بأنه معدوم قطعا أ لا ترى الى قوله (فعدم
(قوله حاصل بعده بطريق الضرورة) يعنى أنه لازم بين له بالمعنى الأعم كما صوره في آخر الكلام (قوله أولى بأن يكون ضروريا الخ) لا لان ما يتوقف عليه الضرورى أولى بأن يكون ضروريا على ما وهم حتى يرد أنه خلاف الواقع و خلاف ما صرح بقوله بأن الاعتقاد الحاصل بعد النظر علم الى آخره بل لانه اذا كان العلم بأن النتيجة حقة موقوفا على العلم بعدم المعارض و يكون هذا كسبيا لم يكن العلم بحقية النتيجة علما حاصلا بعد النظر بطريق الضرورة بل منفكا عنه ضرورة توقفه على العلم بعدم المعارض الّذي فرض كسبيا (قوله أ لا ترى الى قوله الخ) فان الضرورى هاهنا ليس بمعنى اليقيني اذ لا تعلق له بما نحن بصدده
فى قضايا العقل هذا و الاظهر في الجواب منع ان افادة مع العلم بعدم المعارض قوله اذ مع المعارض يحصل التوقف قلنا لا يلزم من انتفاء العلم بعدمه ثبوت المعارض و الواجب عدمه لا العلم بعدمه حتى يردد في انه ضرورى أو نظري فتأمل (قوله بل هذا أولى بأن يكون ضروريا لان العلم الاول يتوقف عليه) فيه مناقشة و هي ان التصديق الضرورى قد يتوقف حصوله على التصديق النظرى كالتصديق الوجدانى بان لنا لذة من هذا التصديق النظري فما معنى قوله بل هذا أولى الخ (قوله أ لا ترى الى قوله فعدم المعارض في نفس الامر ضرورى) اذ المتبادر منه معنى البديهي لا القطعى قيل عليه هذا ضرورية عدم المعارض في نفس الامر لا ضرورية العلم به كيف و العلم به مستفاد من المقدمات القائلة بانه لو وجد المعارض فان جزم بمقتضاهما الخ و العلم الموقوف على هذه المقدمات ليس ببديهى و أنت خبير بان ضرورية العلوم ليس الا باعتبار علمه ثم لو سلم كون العلم بعدم المعارض مستفادا من المقدمات المذكورة فانما يلزمه نظريته اذا كان الاستفادة بطريق الاكتساب و إلا لكان فطرى القياس