شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٤
أحد تصورى هذا التصديق) و هو بديهي أيضا فيكون تصوره السابق على التصديق البديهى أولى ان يكون بديهيا (فان قلت) فى جواب هذا التقرير (لا يلزم من بداهة التصديق بداهة تصورية) و لا بداهة شيء منهما (فان) التصديق (البديهى ما لا يتوقف بعد تصور الطرفين على نظر) فجاز ان تكون تصوراته باسرها كسبية فلا يصح الاستدلال ببداهة التصديق على بداهة شيء من تصوراته أصلا (قلت) في رد هذا الجواب ان (المدعى حصول هذا التصديق بلا نظر) فى الحكم و لا في شيء من أطرافه (اذ لا تخلو عنه البله و الصبيان) الذين لا يتأتى منهم الاكتساب لا في حكم و لا في تصور (و النزاع في التسمية) بان التصديق انما هو الحكم وحده و تصورات أطرافه شروط له خارجة عنه فالبديهي منه هو الحكم المستغنى عن الاستدلال و ان كانت تصوراته نظرية و ليس التصديق عبارة عن المجموع المركب من الحكم و تصورات أطرافه حتى تكون بداهته مستلزمة لبداهة تصوراته
ان يجعل موضوعا بان يقال العلم بهذا العلم ضرورى و ان يجعل محمولا بان يقال كل أحد عالم بهذا العلم بالضرورة و بهذا ظهر أنه لا يجوز ان يقال أحد التصورات الثلاث فمن قال انما لم يقل أحد التصورات اتباعا للمتقدمين و ان اعتبار تصور النسبة في التصديق من تدقيقات المتأخرين فقد ركب شططا (قوله في جواب هذا التقرير) خصه بهذا التقرير و ان صح كونه جوابا على التقرير الاول لانه تخلل بين التقرير الثاني و جوابه لانا نقول الخ و انما صح كونه جوابا على التقرير الاول لانه وقع فيه العلم الخاص أعنى العلم بكونه موجودا موضوعا و حكم عليه بانه ضرورى ليمكن ان يقال لا يلزم من كون العلم بانه موجود ضروريا بداهة العلم الّذي وقع فيه موضوعا لانه تصديق ضروري و لا يلزم من بداهته بداهة أطرافه فتدبر (قوله اذ لا تخلو الخ) أشار بهذا الدليل الى ان المثبت بداهة التصديق مع قطع النظر عن خصوصية الاطراف و المثبت ببداهة التصديق بداهة العلم الّذي هو أحد طرفيه بخصوصه فلا دور
النسبة في التصديق من تدقيقات المتأخرين (قوله و لا في شيء من أطرافه) لا يقال فحينئذ يلزم المصادرة لان أحد طرفيه هو العلم الذي يراد إثبات بداهة تصوره لانا نقول المدعى بداهة جزء معين تفصيلا أعنى العلم و الدليل بداهة هذا التصديق بجميع أجزائه اجمالا فلا مصادرة لاختلاف العنوان و نظيره كبرى القياس مع نتيجته كما سيجيء في بحث الوجود