شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١١٤
جميع الاجزاء الخارجية المجتمعة عين الماهية و اجتماعها فيه ليس جزء منها بل خارج عنها لازم لها كذلك جميع الاجزاء في الذهن عين الماهية و اجتماعها فيه أمر خارج عنها لازم لها و كما ان كل واحد من الاجزاء الخارجية مقوم للماهية متقدم عليها في الخارج كذلك كل واحد من الاجزاء الذهنية مقوم لها متقدم عليها في الذهن و لما كان جواب القاضى محتملا لهذا المعنى أيضا لم يرد عليه جزما بل أشار بقوله و الحق الى إشعاره بما ليس حقا (و ستراه) أي الامام الرازي (يطرد هذه المغلطة) الثانية (فى نفى التركيب الخارجي عن بعض الاشياء
(قوله هذه المغلطة الثانية الخ) فيه بحث اما أولا فلان ايراد هذه المقدمة في أثناء الجواب عن الشبهة لا وجه له حينئذ و أما ثانيا فلان ما نقله الشارح في الوجود مما لا مساس له بهذه الشبهة بحسب الظاهر فكان على الشارح ان يبين ان ما ذكره في الوجود مرجعه هذه الشبهة و ان وقع فيها تغيير ما و أما ثالثا فلانه على هذا التقدير لا فائدة في قوله و ستراه الخ و ما توهم من انه نقض لشبهة الامام فليس بشيء لانه لا دخل لطرد الامام في كونه نقضا و لانه انما يكون اشارة الى النقض لو قال بطرد هذه الشبهة بعينها فى نفى التركيب الخارجي لانه بالتغيير لا تبقى تلك الشبهة فيجوز ان يكون استلزامها لنفى التركيب بواسطة ذلك التغيير و عندى في حل هذه العبارة ان قوله هذه المغلطة اشارة الى الغلط في الفرق بين جميع الاجزاء و الكل الّذي هو الماهية و لذا عبر عنه بالمغلطة و فائدة قوله و ستراه الخ الاشارة الى ان ما ذكرناه من تحقيق الفرق يدفع ما أورده في نفى التركيب عن الوجود و غيره فلا يفيد مرة ثانية بل يكتفى فيه عن الجواب اجمالا و بيان طرد هذه المغلطة في نفى التركيب عن الوجود ان قوله كان الوجود محض ما ليس بوجود انما يتم لو كان جميع الاجزاء التي فرضت غير وجودات عين الوجود الّذي هو مجموع الاجزاء و الا فاللازم ان يكون جميع أجزاء الوجود محض ما ليس بوجود و كذا قوله فذلك الزائد هو الوجود مبنى على ان تلك الاجزاء نفس المجموع للاجزاء و هي ليست الوجود فيكون الزائد هو الوجود فتدبر و اللّه الموفق
ما سيذكره في تحقيق الاكتساب من ان هذا المجموع انما يحصل بالكسب الّذي هو جميع تلك الاجزاء و ترتيبها (قوله و ستراه الخ) قيل فائدة هذا الكلام هي النقض الاجمالى على المتمسك الثانى بانه لو صح بجميع مقدماته لما تخلف الحكم و لكن الحس شاهد بالتخلف فليس بصحيح ففيه ان النقض انما يصح لو لم يغير الشبهة لجواز ان يكون الخلل عارضا بعد التغيير فينتقض المغير لا الاصل على ان التغيير في حد كأنه أخرج عن الاصل بالكلية فقوله لتغيير ما ليس كما ينبغي الا انه لما أراد ترويج النقض ناسب له ان يقول ذلك و اعلم ان مبنى المغلطة الثانية و هو الطرد هو ان يقال ان الاجزاء تحصل الكل و الكل مرتب على ما يحصله ذهنا كان كما في التعريف أو خارجا فتأمل