شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨٣
اعتقاد وجه الدلالة لم تبق الدلالة أصلا (فالنظر الصحيح يوقف على وجه دلالة الدليل) على المطلوب (لرابطة بينهما في نفس الامر) بحسب ذاتيهما فاستلزم العلم به و تضمنه بحيث لا ينفك عنه (بخلاف) النظر (الفاسد مع الجهل) اذ ليس لما وقع فيه النظر الفاسد رابطة ذاتية مع خلاف ما عليه المنظور فيه حتى يوقف النظر الفاسد عليها و يستلزم لاجلها الاعتقاد بذلك الخلاف أعنى الجهل المركب بالمطلوب (و لا خفاء به) أي بان النظر الفاسد لا يستلزم الجهل (بعد التحرير) و التوضيح الذي قدمناه (و قول الامام) الرازى في المثال الذي أورده (من اعتقد) هاتين المقدمتين (اعتقد) تلك النتيجة الجهلية (قلنا) ما ذكرته (حق و لكن ليس) الشأن (من أتى بالنظر الفاسد فيه) أي في ذلك المثال (اعتقده كذلك) أي اعتقد أن مقدماته حقة صادقة بل ربما لم يعتقد ذلك فلا يحصل له الجهل فلا يكون النظر الفاسد
(عبد الحكيم)
(قوله فالنظر الصحيح الخ) أي اذا كان لمقدمات يقع فيها النظر الصحيح نسبة مخصوصة الى المطلوب فالنظر الصحيح يوقف على وجه دلالة الدليل الذي هو المفرد على المطلوب لاشتمال تلك المقدمات على ذلك الوجه لكونه محمولا أو موضوعا فيها (قوله يوقف على وجه دلالة الدليل الخ) لا يخفى ان وجه الدلالة هي الرابطة كما يدل له قول الشارح حتى يوقف النظر الفاسد عليها فاما أن يراد بوجه الدلالة طريق دلالة الدليل دون المعنى المتعارف و اما أن يقال ان وجه الدلالة من حيث الدلالة و افادتها العلم مغاير لنفسه من حيث انه رابطة بين ذاتي الدليل و المدلول و إليه يشير قوله بحسب ذاتيهما (قوله بحيث لا ينفك عنه) عادة أو عقلا (قوله ذاتية) أي رابطة متحققة بالنظر الى ذاته بل له رابطة اعتقادية (قوله و هو قول الامام الخ) بعد ما استدل على ما ادعى من عدم افادته الجهل أجاب عن استدلال الامام بأن اللازم مما ذكرته ان الاعتقاد بالمقدمتين يستلزم الاعتقاد بالنتيجة الجهلية و هو حق لكنه لا يثبت المدعى و هو استلزام النظر الفاسد الجهل الا اذا ثبت ان النظر الفاسد يستلزم الاعتقاد بالمقدمتين و ليس كذلك اذ ليس كل من أتى بالنظر الفاسد يعتقد حقية المقدمات و تحقق المناسبة و كونه على هيئة الانتاج حتى يستلزم النظر الاعتقاد بالمقدمتين المستلزم للجهل و بما حررنا لك ظهر اندفاع البحث الذي ذكره الشارح بقوله و لقائل أن يقول الخ لانه ما استدل على عدم استلزامه الجهل بأنه لا يستلزم الاعتقاد المستلزم للجهل حتى يرد عليه انه يجري في النظر الصحيح أيضا بل استدل على المدعى بعدم تحقق الرابطة الذاتية في النظر الفاسد و تحققه في الصحيح ورد استدلال الامام بأنه غير تام لعدم التقريب فتدبر