شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٠
و قوله (بكرا) بدل من كلاما (من ابكار الجنان لم يطمثها) لم يمسها (من قبل انس و لا جان و كنت برهة من الزمان) مدة طويلة منه (اجيل رأيى) اديره (و أردد قداحي) كما يفعله الياسر حال تفكره في الميسر (و أؤامر نفسى) من المؤامرة و هى المشاورة لان كلا من المتشاورين يأمر صاحبه بما يراه (و اشاور ذوى النهى) جمع نهية و هى العقل لانه ينهى عن الفحشاء (من اصدقائى مع تعدد خاطبيها) من الخطبة و الضمير للبكر و من جملة خاطبيها سلطان الهند محمد شاه جونه (و كثرة الراغبين فيها) و قوله (في كفء) متعلق باجيل و ما عطف عليه (ازفها إليه) يقال زففت العروس الى زوجها أزف بالضم زفا و زفافا (يعرف قدرها و يغلى مهرها) يكثره (موفق) من عند اللّه (له مواقف) جمع موقف من الوقوف بمعنى اللبث (يعز الدين فيها بالسيف و السنان و هو متطلع) ناظر مستشرف (الى مواقف) جمع موقف من الوقوف بمعني الدراية و فيه اشارة الى اسم الكتاب (ينصره فيها بالحجة و البرهان) و لا بد لذلك الاعزاز من هذه النصرة (فان السيف القاضب) القاطع (اذا لم تمض الحجة حده كما قيل مخراق لاعب) و هو منديل يلف ليضرب به عند التلاعب (حتى وقع) غاية لإجالة الرأي و ما عطف عليها (الاختيار على من لا يوازن) من وازنت بين الشيئين اذا وزنت احدهما بالآخر لتعرف ايهما ارجح (و لا يوازى) لا يحاذى و لا يقابل باحد (و هو غنى عن ان يباهى) غيره و يفاخره (و اجل من ان يباهى) و يفاخر و المعنى انه اجل من متعلق المباهاة أي مما يمكن ان تتعلق به فلا يتصور ان يفاخره احد اصلا (و هو أعظم من ملك البلاد و ساس) أي حفظ و ضبط (العباد شأنا) تمييز عن النسبة في اعظم (و اعلاهم منزلا
(حسن چلبي)
(قوله و المعنى انه أجل من متعلق المباهاة) المقصود من هذا التكلف دفع ما يورد على التركيب المذكور و أمثاله من ان ما بعد من لا يصلح أن يكون مفضلا عليه اذ ليس يشارك ما قبلها في أصل الفعل أعنى الجلالة مثلا و لم يلتفت الى ما يقال من ان من متعلقة بفعل يتضمنه اسم التفضيل أي متباعد في الجلالة من ان يباهى تحرزا عن لزوم استعمال أفعل التفضيل حينئذ بدون الاشياء الثلاثة كما صرح به في شرحه للمفتاح و ان أمكن ان يجاب بان من التفضيلية محذوفة بقرينة المقام كما في قوله تعالى (فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى) و المعنى هو أجل من سائر الملوك ثم الظاهر في العبارة ان يقال ممن يمكن لكنه أراد الوصف أي من ملك يمكن ان تتعلق به المباهاة فأورد على ما ذكر و أمثاله ما آت سورة الكافرين و غيرها