شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٠٢
المعلومات المناسبة لذلك المطلوب و هى المسماة بمباديه ثم لا بد أيضا أن يتحرك في تلك المبادي ليرتبها ترتيبا خاصا يؤدى الى ذلك المطلوب فهناك حركتان مبدأ الاولى منهما هو المطلوب المشعور به بذلك الوجه الناقص و منتهاها آخر ما يحصل من تلك المبادى و مبدأ الثانية أول ما يوضع منها للترتيب و منتهاها المطلوب المشعور به على الوجه الاكمل فحقيقة النظر المتوسط بين المعلوم و المجهول هى مجموع هاتين الحركتين اللتين هما من قبيل الحركة في الكيفيات النفسانية و أما الترتيب الذي ذكروه في تعريفه فهو لازم للحركة الثانية و قلما
(قوله من قبيل الحركة في الكيفيات النفسانية) بناء على اتحاد العلم و المعلوم فملاحظة المعلومات ليس الا توارد الصور و الكيفيات على النفس و لما كان فيها الانتقال من معلوم الى معلوم و صورة الى صورة دفعة و لم يكن بين المبدأ و المنتهى أمر واحد متصل قابل للانقسام الى أمور كل واحد منها كيفية نفسانية كما في الحركة الأينية و هو لازم في الحركة عند الحكماء و إلا لزم الجزء على ما بين في محله زاد لفظ قبيل و لم يقل و هما من الحركات النفسانية (قوله و قلما توجد الخ) اذ سنوح المبادى المناسبة دفعة عند التوجه الى تحصيل مطلوب نظرى قليل
(قوله و منتهاها المطلوب المشعور به على الوجه الاكمل) فيه بحث و هو ان تحقيقه هاهنا يدل على ان كل مطلوب له وجهان فثبت ثلاثة أشياء و قد نفاه في المقصد الرابع من ان المرصد الثالث في أقسام العلم و يمكن ان يجاب بأن منتهى الحركة الثانية نفس وجه المجهول الذي يشعر به بنفسه بالتعريف و لذا قال على الوجه الاكمل و لم يقل بالوجه الاكمل فلا تثليث حقيقة و ان كان ظاهر كلامه يشعر به و اعلم ان اعتبار مبدأ الحركة الاولى المطلوب المشعور به بوجه ناقص و منتهى الحركة الثانية المطلوب المشعور به على الوجه الاكمل يؤيده ما نقلته من شرح المقاصد في أثناه تقرير الوجه الثاني من متمسكى الامام في امتناع كسبية التصور و قد عرفت ما فيه فالظاهر ان سوق كلامه على الغالب فتدبر [قوله من قبيل الحركة في الكيفيات النفسانية) قيل عليه الحركة الفكرية انما هى في المعقولات و ليست بكيفيات و انما الكيفيات صورها العقلية و اجيب بأن المراد الحركة في تعقلات المعقولات و هي الصور الادراكية التى هي من باب الكيف و قد يقال اطلاق الكيف على المعلومات على سبيل المجاز من قبيل تسمية المتبوع باسم التابع لاتحاد بينهما بحسب الذات كما يطلقون الصور عليها و مثله كثير لا يستنكر و اعلم ان في كون هذه الحركة من قبيل الحركة في الكيفيات اشكالا نذكره ان شاء اللّه تعالى في مباحث الابن على رأي الفلاسفة فليطلب هنا لك [قوله لازم للحركة الثانية] اللزوم بحسب الوجود لكنه لازم غير محمول فمن عرف الفكر به يقول بأنه نفس الترتيب لا باعتبار انه لازمه