شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٠٧
من منفصلة ذات جزءين و هو من حمليتين هكذا المطلوب التصورى اما مشعور به و اما غير مشعور به و كل مشعور به يمتنع طلبه و كل غير مشعور به يمتنع طلبه فالمطلوب التصوري يمتنع طلبه و لا شك ان هذا الانتاج انما يصح اذا صدقت الحمليتان ما لكن قولنا (كل مشعور به يمتنع طلبه و كل غير مشعور به يمتنع طلبه لا يجتمعان على الصدق اذ العكس المستوى لعكس نقيض كل) منهما (ينافى الآخر) فان الاول ينعكس بعكس النقيض الى قولنا كل ما لا يمتنع طلبه فهو غير مشعور به و هذا العكس ينعكس بالمستوى الى قولنا بعض غير المشعور به لا يمتنع طلبه و هذا أخص من نقيض الثانى فينا فيه و كذا الثانى ينعكس بعكس النقيض الى قولنا كل ما لا يمتنع طلبه فهو مشعور به و ينعكس هذا العكس بالمستوى الى قولنا بعض المشعور به لا يمتنع طلبه و هو أخص من نقيض الاول فينافيه أيضا و اذا
مكتسبا لما امتنع طلبه لكن التالي باطل لان المطلوب لا بد ان يكون معلوما و مجهولا و لا شيء من التصور كذلك لانه اما معلوم مطلقا أو مجهول مطلقا (قوله و هذا العكس الخ) قيل ان عكس نقيض كل منهما ينافى عكس نقيض الاخرى فلا حاجة الى اعتبار العكس المستوي و ليس بشيء لان المستدل لا يعترف بالمنافاة بينهما فانه يقول ان كل ما لا يمتنع طلبه فهو غير مشعور به و مشعور به كالمطلوب التصديقى و قد بين شارح المطالع عدم اجتماعهما في الصدق بان ضم عكس نقيض إحداهما الى عين الأخرى لينتج المحال هكذا كل ما لا يمتنع طلبه فهو غير مشعور به و كل غير مشعور به يمتنع طلبه ينتج كل ما لا يمتنع طلبه يمتنع طلبه (قوله اخص من نقيض الثانى) لان نقيضه سالبة جزئية أعنى ليس كل ما هو غير مشعور به يمتنع طلبه و هذه موجبة جزئية معدولة تقتضى وجود الموضوع
أجزاء الانفصال و التأليفات بين الحمليات و أجزاء الانفصال متحدة النتيجة و كأنه انما يسمى مقسما لان الحمليات منقسمة على أجزاء الانفصال (قوله اذ العكس المستوى لعكس نقيض الخ) لا يخفى عليك ان عكس نقيض كل منهما ينافي عكس نقيض الآخر فلا حاجة الى اعتبار الانعكاس بالعكس المستوى و كأنه أراد أن يثبت التنافى تصريح احدى المقدمتين و اعلم ان لعدم صدق الحمليتين معا وجها آخر غير ما ذكره المصنف و هو أن عكس نقيض كل واحدة منهما ينتظم مع عين الاولى قياسا منتجا للمحال فيقال مثلا كل ما لا يمتنع طلبه فهو غير مشعور به و كل غير مشعور به يمتنع طلبه فينتج كل ما لا يمتنع طلبه يمتنع طلبه و على هذا (قوله و هذا أخص من نقيض الثاني) لان نقيض الثاني سالبة لا يحتاج الى وجود الموضوع و هذا معدول محتاج إليه