شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٧٢
ان أوانى البيت لم تنقلب بعد خروجى عنه اناسا فضلاء محققين في العلوم الالهية و الهندسية و لا احجاره) أي و لم تنقلب أحجار البيت (جواهر) نفيسة (و) لا ماء (البحر) الّذي رأيناه من قبل (دهنا و عسلا و) ان (ليس تحت رجلى) الآن (ياقوتة من ألف من و منها ان المجيب عن خطابي بما يطابقه حي فاهم) لما خوطب به (عالم) بما يطابقه من الجواب (قادر) على التعبير عنه (ثم اذا تأملنا) في (هذه القضايا) التى ذكرناها (لم نجدها مما يجوز الجزم بها فكان الاحتمال) اي احتمال الخطأ (قائما في الكل) أي في كل هذه القضايا (باتفاق العقلاء اما عند المتكلمين فلاستناد الكل) أي كل الاشياء (عندهم الى القادر المختار فلعله أوجب) أي أثبت و أوجد باختياره (شيئا من ذلك) أي مما ذكر من الشيخ المتولد دفعة و نظائره من الامور المستبعدة التي لم تجر بها عادته (للامكان) فان هذه الامور المستبعدة جدا ممكنة في حد ذواتها قطعا (و عموم القدرة) لجميع الممكنات مستقربة كانت أو مستبعدة (و اما عند الحكماء فلاستناد الحوادث الارضية) عندهم (الى الاوضاع الفلكية) الحادثة من حركاتها (فلعله حدث شكل) أي وضع (غريب فلكى لم يقع) فيما مضى من الزمان (مثله أو وقع لكنه لا يتكرر) ذلك الشكل بتعاقب الامثال (الا في ألوف من السنين) كثيرة جدا بحيث (لا تفي بضبطها التواريخ فاقتضى) ذلك الشكل الغريب (ذلك الامر العجيب و أيضا) انما فصل هذه القضايا السابقة لان المتكلم قائل بوقوع ما هو قادح فيها اعنى تبديل
(قوله لم نجدها مما يجوز الجزم بها) فضلا عن ان يجزم (قوله فكان الاحتمال) لا حاجة الى هذه المقدمة (قوله باتفاق العقلاء) متعلق لم تجدها
ظاهرا من آخر الكهولة الى ما يشاء اللّه تعالى و تفصيله موكول الى موضعه [قوله أما عند المتكلمين فلاستناد الكل عندهم الى القادر المختار] قيل عليه التمسك بالاستناد الى القادر المختار غير صحيح لان المتكلمين قائلون بان عادة اللّه في خلق الانسان ذلك التدريج و قد قال عز من قائل «و لن تجد لسنة اللّه تبديلا» و أجيب بأن هذا دليل نقلى قطعي الثبوت لكنه ظنى الدلالة فلا يفيد القطع بالتدريج في الخلق لانه يمكن الاضمار بأن يقال التقدير و لن تجد لسنة اللّه تبديلا الا اذا أراد تبديله بخرق عادته [قوله فاقتضى ذلك الشكل الغريب ذلك الامر العجيب] أي بواسطة استعداد مخصوص حدث في المادة بسببه