شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٤
المعدومات لا تتصف بالالوان و الحركات (فالموصوفية ثبوتية و الا ارتفع النقيضان) أعني الموصوفية و اللاموصوفية اذ لا ثبوت لشيء منهما (و لا وجودية و الا) أي و ان كانت الموصوفية وجودية (فاما نفسهما) أي نفس الموصوف و الصفة (فلا يعقلان دونها) و هو ظاهر البطلان و كذا الحال اذا كانت الموصوفية جزءا لهما (أو غيرهما) يعنى به ما كان خارجا عنهما قائما بهما (فلهما) حينئذ (موصوفية بها) أي بتلك الموصوفية القائمة بهما فننقل الكلام الى الموصوفية الثانية فانها تكون أيضا وجودية قائمة بطرفيها فهناك موصوفية ثالثة (فتتسلسل) الموصوفيات الى ما لا يتناهى و هو باطل و اذا لم تكن الموصوفية عدمية و لا وجودية فلا
(قوله فلا يعقلان دونها) أي لا يعقلان متجاوزين عنها بأن لا يكون بينهما موصوفية و هو ظاهر البطلان لانا نعقل كل واحد من الجسم و السواد بدون الآخر فينفكان عن الوصفية فما قيل انما يظهر البطلان اذا ثبت تعقل شيء من الموصوفات و الصفات بالكنه و هو ممنوع ناشئ من سوء فهم العبارة (قوله موصوفية بها) أي موصوفية موجودة بتلك الموصوفية الوجودية لما مر (قوله و اذا لم تكن الخ) و أيضا يلزم اجتماع الوجود و العدم في قولكم الشيء إما أن يكون أولا يكون
اللاموصوفية ان أفرادها الصادقة هى عليها أعنى اللاموصوفية معدومة و هذا انما يثبت لو ثبت صدقها دائما على المعدوم بأن تكون جميع الافراد الصادقة هى عليها الموصوفة بها معدومة و ليس المراد أن تلك الطبيعة نفسها عدمية في الجملة حتى يثبت بعدمية فرد من موصوفها و أيضا عدمية صورة النفى مبنية على وجودية مدخول حرف النفي فالاستدلال على وجوديته بعدميتها دور اللهم الا أن يمنع عدم كفاية عدمية الطبيعة نفسها في الاستدلال على عدم امكان اعتبار الموصوفية بين الموضوع و المحمول اعتبارا صحيحا حتى يثبت أن لا يكون للجزء الثبوتى معنى صحيح و عدم كفاية جزئية حرف السلب في استلزام عدمية الطبيعة في الجملة حتى يلزم الدور فتأمل (قوله و لا وجودية) فان قلت لا يجتمع ثبوتية الموصوفية و عدم وجوديتها قلت لا نسلم بل هو هاهنا أول المسألة (قوله فلا يعقلان دونها و هو ظاهر البطلان) انما يظهر البطلان اذا ثبت تعقل شيء من الموصوفات الصفات بالكنه و ثبوت تعقل شيء من الماهيات بالكنه ممنوع (قوله فلهما حينئذ موصوفية بها فيتسلسل) فان قلت اتصافهما بالموصوفية هاهنا ثابت على تقدير عدميتها أيضا اذ لا شك في عدم كونها حينئذ نفس الموصوف و الصفة و لا في اتصاف الموجودات بالعدميات في نفس الامر فلم لم يتعرض له على تقدير عدميتها قلت لانه قد لا نسلم حينئذ بطلان التسلسل كما أشار إليه المصنف فيما سبق فتأمل