شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٨
عدم خاص قد عرض لمفهوم المعدوم مطلقا و ليس في ذلك كون قسم من الشيء قسيما له و انما يلزم هذا في رفع حقيقة العدم و لا استحالة فيه أيضا اذ يكون عدم العدم المطلق من حيث أنه رفع للعدم المطلق قسيما له و من حيث أنه عدم خاص قسما منه (و الحمل) أي حمل الموجود على السواد انما صح (للتغاير مفهوما) فان مفهوم السواد مغاير لمفهوم الموجود
(قوله كون قسم من الشيء قسيما له) اذ القسم للمعدوم المطلق سلب العدم لا سلب المعدوم و قيل لأن العدم ليس قسما من المعدوم المطلق المراد به المعدوم في الذهن و الخارج اذ العدم موجود في الذهن و الخارج و لان العدم ليس بمعدوم و إلا لزم ثبوت الشيء لنفسه كما انه ليس بموجود أيضا و لا يلزم ثبوت الواسطة لان العدم لا يقبل هذه القسمة و ليس بشيء اما أولا فلان العبارة لا تساعده اذ اللائق حينئذ و ليس في ذلك كون قسيم الشيء قسما منه و أما ثانيا فلان الكلام في عدم العدم المطلق و انه قسم من العدم المطلق و قسيم له فالقول بأنه ليس قسيما من المعدوم المطلق لا دخل له فيما نحن فيه و أما ثالثا فلان القول بأن العدم موجود في الذهن مما لا معنى له لان الاعدام كلها من جملة المعدومات كما صرح به الشارح في بحث تمايز المعدومات نعم انه بعد التصور موجود في الذهن و الكلام هاهنا في نفس العدم و أما رابعا فلان القول بأن العدم ليس بمعدوم و لا موجود انما هو في العدم المطلق و الكلام هاهنا في عدم العدم المطلق و هو عدم خاص (قوله اذ يكون عدم العدم المطلق الخ) يعنى ان هذا المقيد من حيث انه عدم مقيد مع قطع النظر عن خصوصية القيد نوع منه و من حيث انه رفع للعدم مقابل له فالمنظور في الاعتبار الاول كونه عدما مقيدا بقيد و حينئذ الاعتبار الثانى هو كونه رفع العدم و سلبه فالموضع مختلف باعتبار كذا أفاده بعض المحققين
(قوله و ليس في ذلك كون قسم من الشيء قسيما له) لان العدم الخاص ليس قسيما من المعدوم المطلق المراد به المعدوم في الذهن و الخارج اذ لعدم موجود في الذهن و لان العدم ليس بمعدوم و إلا لزم ثبوت الشيء لنفسه كما انه ليس بموجود أيضا و لا يلزم ثبوت الواسطة لان العدم لا يقبل هذه القسمة كما أشير إليه في التجريد (قوله من حيث انه رفع للعدم المطلق) أراد بالعدم المطلق العدم الغير المضاف الى شيء معين لا العدم في الذهن و الخارج أي عدم الوجود الذهنى و الخارجي كما ان المراد بالعدم المطلق المعدوم فيهما و الا لم يصح كون العدم الخاص قسما منه اذ لا يصدق عليه انه عدم الوجود المطلق بل هو عدم العدم فان قلت قسم الشيء مثبت له لا رافع و أيضا رفع العدم وجود و هو لا يكون قسما من العدم بالبداهة قلت القسمية الاثبات بحسب الذات و القسيمية الرفع بحسب المفهوم ثم رفع العدم مستلزم للوجود لا نفسه و ان أشعر به كلام الشارح في بحث التقابل و الاستلزام لا يقدح في القسمية