شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٠٠
أقسامه فى التصورات و التصديقات بلا اشكال (هو ملاحظة العقل ما هو حاصل عنده لتحصيل غيره) هذا (و أما من يراه) أي النظر (مجرد التوجه) الى المطلوب الادراكى بناء على أن المبدأ عام الفيض فمتى توجهنا الى ذلك المطلوب افاضه علينا من غير أن يكون لنا فى ذلك استعانة بمعلومات سابقة (فمنهم من جعله عدميا فقال هو تجريد الذهن عن الغفلات) المانعة عن حصول المطلوب (و منهم من جعله وجوديا فقال هو تحديق العقل نحو المعقولات
[قوله بلا اشكال] بخلاف السابق فانه فيه اشكالان يحتاج فى التفصي منهما الى تكلف [قوله هو ملاحظة العقل الخ] أي بقصد و اختيار كما هو المتبادر فخرج الحدس اذ هو سنوح المبادي المرتبة من غير طلب و العقل و ان كان يطلق على التعقل و النفس الناطقة و القوة العاقلة و الجوهر المجرد الا ان المراد منه النفس الناطقة بقرينة ان الملاحظة فعلها و ان المجردات علمها حضوري لا حصولي ثم الملاحظة لاجل تحصيل الغير يقتضي أن يكون ذلك التحصيل غاية مترتبة عليه في الجملة فلا يرد النقض بالملاحظة التى عند الحركة الاولى و الثانية اذ لا يترتب عليها التحصيل أصلا بل انما يترتب على الملاحظة التي هي من ابتداء الحركة الأولى الى انتهاء الحركة الثانية نعم يترتب على الملاحظة التى بالحركة الاولى في التعريف بالمفرد و هي فرد منه فتدبر و انه مع ظهوره قد خفى على بعض (قوله من غير أن يكون الخ) فان قلت الاستعانة بديهية فكيف ينكرها قلت لعله يقول ان احضار المعلومات طريق من طرق التوجه فانه يفيد قطع الالتفات الى غير المطلوب و لذا قد يحصل المطلوب بمجرد التوجه بدون معلومات سابقة على ما هو طريقة حكماء الهند و أهل الرياضة (قوله نحو المعقولات) أي المطالب كما يدل عليه تشبيهها بالمبصرات و تصريحه فيما قد يقال حيث قال و تحديق العقل نحوه فالمراد بالمعقولات ما من شأنه أن يصير معقولات و اختيار صيغة الجمع للتنصيص بشموله للمطالب التصورية و التصديقية اليقينة و غيرها و ان كان الظاهر صيغة المفرد
(قوله ما هو حاصل عنده لتحصيل غيره) أي من ذلك الحاصل كما هو المتبادر فلا يرد عليه ان التعريف المذكور يصدق على ملاحظة احدى مقدمتي الدليل مثلا مع انه ليس بنظر و ذلك لان ملاحظة الصغرى مثلا ليس لتحصيل المطلوب منها بل لينضم إليها الكبرى و يحصل المطلوب من المجموع و قد يناقش في التعريف المذكور بأن ملاحظة العقل مشترك و بأنه يختص بالحركة الاولى و الكفر مجموع الحركتين و بأن الملاحظة بعد وجدان المبادى المناسبة لتحصيل ما هو أنسب منها عند عدم حصوله يصدق عليه التعريف و ليس من النظر و أيضا خروج الحدس منه غير ظاهر و الجواب عن الاول منع اشتراكه عند المتكلمين و لو سلم فالقرينة معينة و عن الثانى منع اختصاصها بها فان في الترتيب ملاحظة للمرتب على وجه مخصوص و عن الثالث ما أشرنا إليه في توجيه قوله لتحصيل غيره و عن الرابع وضوح القرينة على ان المراد لتحصيل الغير بطريق الاكتساب
ÔÑÍ ÇáãæÇÞÝ Ìþ١ ٢٥٠ ÇáãÞÕÏ ÇáÎÇãÓ ..... Õ : ٢٤٨