شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٧٤
محتاجا الى تنبيه على طرفيه مع تلك المقدمات أو نظريا قريبا من الضرورى محتاجا الى أدنى التفات يحصل بذلك التنبيه (لانا نقول) كونه فطري القياس مع توقفه على ما ذكرتموه من المقدمات الدقيقة الانظار باطل قطعا و على تقدير صحته بأن يكون هناك دليل آخر (له) للمكلف (أن لا يستمع إليه) أي الى النبي صلّى اللّه عليه و سلم و كلامه الذي أراد به تنبيه (و لا يأثم بتركه) أي بترك النظر أو الاستماع اذ لم يثبت بعد وجوب شيء أصلا (فلا تمكن الدعوة) و اثبات النبوة (و هو المراد بالافحام) الوجه (الثانى) الحل و هو (أن
فطرى القياس ينافى افادة المقدمات له فلا بد من صرفه عن الظاهر اما في افادة المقدمات له أو في كونه فطرى القياس فالتوجيه الاول تصرف في الافادة بأن المراد بافادته اياه أن المقدمات الموضوعة تفيد تصور طرفيه على وجه هو ملزوم للقياس الذي يحضر عند تصورهما فكونه فطرى القياس على ظاهره و الثاني أعنى قوله أو نظريا قريبا من الضرورى تصرف في كونه فطرى القياس بأن المراد انه كفطرى القياس في انه بعد القاء المقدمات المرتبة الموضوعة يحصل بأدنى التفات من غير احتياج الى الفكر لا فرق بينهما الا بأن في فطري القياس القياس لازم لتصور الطرفين و هاهنا مستفاد من خارج فافهم فانه قد خفى على أقوام (قوله مع تلك المقدمات) متعلق بتنبيه أي الى تنبيه يحصل مع تلك المقدمات و لم يقل بتلك المقدمات لئلا يوهم اكتساب التصور من القياس (قوله أو نظريا) بالاستفادة من المقدمات الموضوعة معطوف على ضروريا (قوله قريبا من الضروري) لكون المقدمات مما ينساق إليه الذهن بلا كلفة (قوله الى أدنى التفات) أي الى الحكم يحصل ذلك الالتفات بذلك التنبيه الحاصل بوضع المقدمات المذكورة الحاصلة للمكلف من غير نظر (قوله كونه فطرى القياس) اما حقيقة أو مجازا بناء على التوجيهين
(قوله أو نظريا قريبا من الضرورى) ان كان معطوفا على ضروريا كما هو الظاهر يكون اشارة الى ان فطري القياس نظري عند البعض أو الى ان النظرى المذكور أعم من ان يكون حقيقة او حكما و ان كان معطوفا على قوله فطرى القياس كما هو الاوجه فالامر أظهر (قوله و لا يأثم بتركه) قد يمنع ذلك بأن النظر وجوب النظر في المعجزة من الواجب العقلى أيضا لدفع الخوف و فيه تأمل [قوله الوجه الثانى الحل الخ] لو فرض ان يقول المكلف حينئذ لا انظر ما لم اصدق بوجوب النظر على و لا أصدق بوجوبه ما لم يثبت الشرع و ثبوته انما هو بالنظر فيتوقف كل منهما على الآخر لم يتجه هذا الحل بل الحل حينئذ ان قوله لا أنظر ما لم اصدق باطل