شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٥٨
الا بمجموعهما و الالهام على تقدير ثبوته لا يأمن صاحبه أنه من اللّه فيكون حقا أو من غيره فيكون باطلا الا بعد النظر و ان لم يقدر على تقريره و تحريره و كذا الحال في التصفية أ لا ترى أن رياضة المبطلين من اليهود و النصارى تؤديهم الى عقائد باطلة فلا بد من الاستعانة بالنظر (أو) قلنا (المراد) أنه (لا مقدور لنا) من طرق المعرفة (الا بالنظر) فان التعليم و الالهام من فعل الغير فليس شيء منهما مقدورا لنا و أما التصفية كما هو حقها فتحتاج الى مجاهدات شاقة و مخاطرات كثيرة قلما يفي بها المزاج فهى في حكم ما لا يكون مقدورا (أو) قلنا (نخصه) أي وجوب النظر فى المعرفة (بمن لا طريق له) إليها (الا بالنظر) و ذلك بأن لا يكون متمكنا الا منه كجمهور الناس (اذ من عرف اللّه بغيره) من الطرق النادرة التى توصل الى معرفته (لم يجب) النظر (عليه الثامن) سلمنا أن المعرفة لا تحصل الا بالنظر لكن لا يلزم من هذا وجوب النظر اذ (الدليل) الذي بنيتموه عليه (منقوض بعدم المعرفة و بالشك)
(قوله و كذا الحال في التصفية الخ) لم يلتفت الى ما فى شرح المقاصد من ان التصفية لا عبرة بها الا يعد طمأنينة النفس في المعرفة و ذلك بالنظر لانه ذكر الامام في الاحياء ان السالك يكفيه في السلوك التقليد في العقائد و الظن الراجح بها ثم بعد السلوك و التصفية يحصل له العلم اليقينى بها (قوله أو المراد الخ) يعنى ان المستثنى منه المقدر بسبب مقدور و الامور المذكورة غير مقدورة و ان كان التوجه الموصل الى الالهام و الطلب التام الموصل الى التعليم مقدورين لنا فلا يرد النقض بهما (قوله أو قلنا نخصه الخ) يعنى ان المراد انها لا تتم الا بالنظر لمن لا طريق له غيره بناء على ان المدعى خاص و هو وجوب النظر لمن لا طريق له سواه (قوله منقوض الخ) يعنى أن الدليل المذكور بعينه جار في عدم المعرفة و الشك مع تخلف الحكم عنه أعني وجوبهما بأن تقول معرفة اللّه واجبة اجماعا و هي لا تتم الا بعدم المعرفة و الشك و ما لا يتم الواجب المطلق الا به فهو واجب
(قوله و الالهام على تقدير ثبوته لا يأمن صاحبه الخ) قيل عليه قد سبق ان الفرق بين العلم و الجهل قد يعلم بالبديهة فلم لا يجوز أن يعرف التوجه بالبديهة بعد رعاية شرائط كمال التوجه ان الحاصل علم فائض من اللّه تعالى لا جهل و هذا الاعتراض يرد على قوله أيضا فلا بد من الاستعانة بالنظر اذ يجوز أن يعلم حقية الحاصل بالتصفية المقرونة بشرائط كمالها بداهة أو حدسا فليتأمل [قوله فان التعليم و الالهام من فعل الغير] فان قلت طريق حكماء الهند التوجه التام المقدور مع أمور مقدورة كما سبق و طريق التعليم الطلب و الجد أ لا ترى أن من طلب و جدّ وجد فبين الطريقين و الالهام و التعليم لزوم عادى كما هو مذهب الأشعري في النظر و هذا القدر يكفى في ثبوت التكليف قلت