شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٧
..........
(سيالكوتى)
(قوله نفس الحكم) أي الوقوع لا الايقاع لان المسألة من المعلومات (قوله أو لبيان لميتها) فان قلت لميتها اذا كانت نظرية كانت بهذا الاعتبار داخلة في الحكم النظرى فلا وجه لادخالها في الضرورية قلت الظاهر في العلم إثبات العوارض الذاتية أي العلم بثبوتها و هي بهذا الاعتبار بديهية و بيان اللمية ليس من وظيفة العلم فهي ضرورية من حيث انها مسألة العلم (قوله أو يتوقف عليه الخ) و يكون مزيد اختصاص له بها بان دون ذلك لاجلها فلا يرد ان جميع العلوم العربية و الشرعية مما يتوقف عليها إثبات العقائد الدينية بالأدلّة النقلية إذ ليس تدوينها لاجل إثبات العقائد الدينية بخلاف مباحث النظر فان جمعها و تدوينها لاجل ذلك و بما ذكرنا تبين فساد ما قيل ان العلوم العربية جزء منه الا انه أفرز منه إفراز الكحالة من الطلب و الفرائض من الفقه (قوله و فيه تثبت الخ) فان علم التفسير و الاصول يبحثان عن كلام اللّه تعالى و ثبوته من مسائل الكلام و علم الحديث يبحث عن أقوال الرسول و أفعاله و تقريراته من حيث انه رسول و الحيثية المذكورة مثبتة فيه و علم الفقه يبحث عن أفعال المكلف من حيث يتعلق بها الاحكام الشرعية الثابتة بالامر و النهى و كونه تعالى آمرا و ناهيا مثبت في الكلام و ما قيل ان إثبات الصحة التي هى حيثية الاعمال التى هي موضوع الفقه في الكلام لان إثبات صحة الاعمال و فسادها انما يكون بالعلوم الشرعية و قد عرفت ان الكلام مبناها فليس بشيء لانه على تقدير صحته انما يدل على احتياج الفقه إليه في ثبوت الحيثية المذكورة لا على إثباتها فيه (قوله فليست الخ) بناء على ان جميع ما يبين فيه من العوارض الذاتية لموضوعه كما بينه الشارح رحمه اللّه لا على انه لا يبين مبادى الاعلى في العلم الأدنى ليرد عليه انه قد تبين مبادى الاعلى في الادني على قلة فلا يصح التفريع المذكور (قوله على وجه يتناول) تناول الموضوع للمسائل هو أن يكون موضوعات المسائل راجعا إليه و محمولاتها من الاعراض الذاتية له (قوله و جعلوا الخ) ما ذكره هاهنا من جعل مباحث النظر من مقاصد الكلام مذهب الجمهور و الحق عند الشارح رحمه اللّه ما ذكره في حواشي شرح مختصر الاصول من ان جميع العلوم في صحة مواد أدلتها و صورها تحتاج الى المنطق و انه علم على حيا له ليس جزءا لعلم و لا يلزم من ذلك كونه أعلى من الكلام و الالهى لان احتياجهما إليه باعتبار ما يعرض لمباديهما التصورية و التصديقية لا باعتبار المبادى أنفسها فلا مخالفة بين كلاميه و الحق عندى ان مباحث النظر جزء من الكلام لكونه من أحوال المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية و هي مخالفة لكثير من المسائل المنطقية و الاشتراك في البعض لا يستلزم الاتحاد فكون المنطق علما على حدة لا يستلزم أن تكون مباحث النظر كذلك و ما قيل ان المسائل المنطقية من حيث انها يتوقف عليها إثبات العقائد الدينية من الكلام و من حيث انها يتوقف عليها إثبات المطالب مطلقا ليست جزءا منه كلام يلوح عليه آثار الضعف فانه يلزم منه أن تكون تلك المسائل من حيث انها يتوقف