شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٩
و بعثني (الحدب) العطف و الشفقة (على أهل الطلب) لهذا العلم (و من له في تحقيق الحق) فيه (ارب) حاجة (الى ان كتبت هذا) اشارة الى كتابه (كتابا مقتصدا) متوسطا (لا مطولا مملا) بتطويله (و لا مختصرا مخلا) بايجازه (أودعته) أوردت فيه (لب الالباب) خلاصة العقول (و ميزت فيه القشر من اللباب و لم آل) أي لم أترك (جهدا) سعيا و طاقة (فى تحرير المطالب) الكلامية (و تقرير المذاهب) الاعتقادية (و تركت الحجج تتبختر) تتمايل في مشيها كالمتدلل بجماله (اتضاحا) مفعول له (و الشبه تتضاءل) تتصاغر و تتحاقر (افتضاحا) كالذي ظهرت قبائحه و انكشفت سوآته (و نبهت في النقد و التزييف) للدلائل (و الهدم و الترصيف) أي الاحكام للمقاصد (على نكت هى ينابيع التحقيق و فقر تهدى الى مظان التدقيق) النكتة طائفة من الكلام منقحة مشتملة على لطيفة مؤثرة في القلوب و الينبوع عين الماء و الفقرة بالسكون فقارة الظهر و تطلق على أجود بيت في القصيدة تشبيها له بها و على قرينة الاسجاع أيضا (و انا انظر من الموارد) مواضع الورود جمع مورد من ورد الماء (الى المصادر) مواضع الرجوع من صدر اذا رجع (و اتأمل في المخارج قبل ان اضع قدمى في المداخل ثم ارجع القهقرى) أي الرجوع الى خلف (اتأمل فيما قدمت هل فيه من قصور) فأزيله و أتممه (و أرجع البصر كرة بعد أخرى هل أرى من فطور) أي شق فاسده و أصلحه (حافظا) حال من فاعل كتبت و ما في حيزه من أودعته و ما عطف عليه أي فعلت كل ذلك حافظا (للاوضاع) التى ينبغي ان يحافظ عليها (رامزا) مشيرا بايجاز العبارة (مشبعا) موضحا باطنابها (فى مقام الرمز و الاشباع) و لقد بالغ في تحرير كتابه و نصح طالبيه (حتى جاء) متعلق بتلك الافعال المذكورة (كما أردت و وفق اللّه و سدد في اتمام ما قصدت) ثم بين مجيئه على وفق ارادته بقوله (جاء كلاما لا عوج فيه و لا ارتياب و لا لجلجة) أي و لا تردد (و لا اضطراب متناسبا صدوره) اوائله (و روادفه) اواخره (متعانقا سوابقه و لو احقه)
(حسن چلبي)
(قوله و لم أترك) ضمن آل معنى الترك فجعل جهدا مفعوله و هاهنا وجوه أخر ذكرناها في حواشى المطول (قوله لا عوج فيه) العوج العطف من حال الانتصاب و هو بفتح العين فيما يدرك بالبصيرة و الفكر من المعقولات و بالكسر فيما يدرك بالبصر من المحسوسات هكذا وجدت بخط جدي في حواشى المطول و يؤيده (قوله تعالى لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً) و ربما يقال عكس هذا أيضا حتى قال بعض أهل اللغة العوج بالفتح كجى در جوب و مانند آن و بالكسر كجى در دين و مانند آن و قال ابن السكيت كل ما كان ينتصب كالحائط و العود قيل فيه عوج بالفتح و العوج بالكسر ما كان في أرض أو دين أو معاش