شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨
الحال من ظرف الزمان فصح وقوعها صلة لما و هذا من قبيل الميل الى المعني و الاعراض عما يقتضيه اللفظ بظاهره أي انتفى حصول الشفاء و الارواء عن تلك الكتب في كل زمان لا مثل انتفائه في زمان قصور الهمم فان هذا الانتفاء أقوى (و الرغبات) فى تعلمه (فاترة و الدواعى) إليه (قليلة و الصوارف) عنه (متكاثرة) ثم انه بين ما أجمله من حال تلك الكتب بقوله (فمختصراتها قاصرة عن افادة المرام) باختصارها المخل (و مطولاتها مع الاسام) بما فيها من الاسهاب الممل (مدهشة للافهام) في الوصول الى حقائق المسائل ثم زاد في ذلك البيان بذكر أحوال المصنفين في تصانيفهم الكلامية فقال (فمنهم من كشف عن مقاصده) أي مقاصد علم الكلام (القناع) بازالة استارها عنها (و) لكنه (قنع من دلائله بالاقناع) بما يفيد الظن و يقنع (و منهم من سلك المسلك السديد) فى الدلائل (لكن يلحظ المقاصد) ينظر إليها بمؤخر عينه (من مكان بعيد) فلم يكشفها و لم يحررها (و منهم من غرضه نقل المذاهب) التى ذهبت إليها طوائف من الناس و استقروا عليها (و الأقوال) التي صدرت عمن قبله (و التصرف) بالرفع عطفا على نقل (فى وجوه الاستدلال و تكثير السؤال و الجواب و لا يبالى الام المآل) الى أي شيء مرجع نقله و تصرفه و تكثيره هل يترتب عليها ثمرة أو يزداد بها حيرة (و منهم من يلفق) يجمع و يضم (مغالط) شبها يغلط فيها (لترويج رأيه و لا يدرى ان النقاد من ورائه) فيزيفها و يفضحها (و منهم من ينظر في مقدمة مقدمة و يختار منها) من المقدمات التى نظر فيها (ما يؤدى إليه بادئ رأيه) أي اوله بلا امعان تأمل و يبنى عليها مطالبه (و ربما يكر) يرجع و يحمل (بعضها) بعض تلك المقدمات (على بعض بالابطال و يتطرق الى المقاصد بسببه الاختلال و منهم من يكبر حجم الكتاب بالبسط) فى العبارة (و التكرار) فى المعني (ليظن به انه بحر زخار) كثير الماء مواج من زخر البحر امتد و ارتفع (و منهم من هو كحاطب ليل) كمن يجمع الحطب في الليل فلا يميز بين الرطب و اليابس و الضار و النافع (و جالب رجل و خيل) الرجل جمع الراجل و هو خلاف الفارس و الخيل الفرسان يعني كجالب العسكر باسره ضعيفه و قويه ثم اشار الى وجه الشبه في جانب المشبه في كلا التشبيهين بقوله (يجمع ما يجده من كلام القوم ينقله نقلا و لا يستعمل عقلا ليعرف أغث ما اخذه أم ثمين و سخيف) اي رقيق ركيك (ما الفاه) ما وجده (أم متين) أي قوى فصار جميع ما ذكره باعثا له على تأليف الكتاب كما أشار إليه بقوله (فحدانى) ساقني
ÔÑÍ ÇáãæÇÞÝ Ìþ١ ٤٧ ÇáãÞÕÏ ÇáËÇäí ãæÖæÚ ÇáÚáã ..... Õ : ٣٨