شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٦٢
جاز فيما اذا تركها مع كونها واجبة و التحقيق أن المحال هو أن يكلف بالشيء مع التكليف بعدم مقدمته معه لا مع عدم التكليف بمقدمته و لك أن تحمل عبارة الكتاب على هذا بأن تقول تقديرها اذ المحال أن يجب وجوب الشيء مع عدم المقدمة و تجعل لفظة مع متعلقة بالوجود المقدر فتدبر و لو قدم الاشكال التاسع على الثامن لكان أنسب بمساق الكلام العاشر المعارضة لما ذكر من الدليل الدال على وجوب النظر (بوجوه)
(قوله و التحقيق) أي التحقيق في بيان ضعف قد يجاب (قوله هو أن يكلف بالشيء الخ) فانه تكليف لوجود الشيء و عدمه (قوله لا مع عدم التكليف بمقدمته) فان عدم التكليف بها لا يستلزم عدمها (قوله و تجعل لفظة مع الخ) أي ظرفا له مستقرا أو لغوا فان مع اذا أضيف الى أحد المتصاحبين يكون ظرف زمان أو مكان فيكون وجود الشيء و عدمه داخلين تحت الوجوب فيفيد وجوب وجود الشيء و وجوب عدم مقدمته بخلاف ما اذا لم يقدر الوجود سواء جعل لفظة مع ظرفا مستقرا أو لغوا فحينئذ يكون قيدا للوجوب لا داخلا تحته فيفيد وجوب الشيء في زمان مقارنته لعدم المقدمة لا وجوب عدم المقدمة و لهذه الدقيقة أمر الشارح بالتدبر و أما نحو قولنا خرج زيد مع عمرو فافادته خروج عمرو باعتبار أمر خارج عن مدلول اللفظ فانه اذا كان خروج زيد في زمان اجتماعه و مصاحبته لعمرو يلزم أن يكون عمرو أيضا خارجا فقياس ما نحن فيه عليه خروج عن التحقيق (قوله بمساق الكلام) أي بسابقه و لاحقه فان قيل الثامن كلها منوع و كذا التاسع فيذكر معه و الثامن نقض اجمالى كما عرفت فيؤخر عن التاسع و يقدم على العاشر لكونه معارضة لان ترتيب البحث ان يذكر المنع ثم النقض ثم المعارضة و حمل الثامن على منع كلية الكبرى و هم لا يساعده عبارة المتن حيث قال الدليل منقوض (قوله لما ذكره الخ) وصف الدليل و الوجوه بما ذكر للاشارة الى تصوير كونها معارضة
في الايجاب بحيث يكون ايجاب الواجب إيجابا لها أيضا كان معنى وجوبه مع مقدماته كوجوب الصلاة على الجنب و المحدث فقولنا بوجوبه عند عدم مقدماته قول بوجوب تحصيله مع تحصيلها اما اذا لم تجب المقدمات فقولنا بوجوبه عند عدم المقدمات تكليف بالمحال و الفرق دقيق يظهر بالامعان فليتأمل (قوله و لك أن تحمل عبارة الكتاب الخ) قد يقال لا حاجة الى تقدير الوجود في تصحيح عبارة الكتاب لحصوله بأن يجعل مع عدم المقدمة ظرفا لغوا متعلقا بيجب فيكون المعنى اذ المحال أن يجب الشيء و يجب عدم المقدمة كما في قولك خرج زيد مع عمرو و أنت خبير بأن قوله لا مع عدم التكليف بها لا يدفع هذا التوجيه اذ المعنى حينئذ ليس المحال أن يجب الشيء و يجب عدم التكليف بالمقدمة و لا تقريب به هاهنا (قوله و لو قدم الاشكال التاسع الخ) لان المساق على التنزل و التسليم فمقتضاه أن يقول سلمنا أن