شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٤
ثانيا و أشار الى انه قسمان أحدهما صفات تخصه قائمة به غير صادرة عنه كالعلم للانسان مثلا و الثاني آثار صادرة عنه مقصودة منه بخصوصه فتختص به أيضا كالكتابة الصادرة عنه و كالمضاء للسيف (و بحسب زيادة ذلك) المذكور أعنى الكمال الثانى (و نقصانه بفضل بعض افراده) أي افراد ذلك النوع (بعضا الى الى ان يعد أحدهم بالف)
و لم أر أمثال الرجال تفاوتت الى المجد حتى عد ألف بواحد (بل يعد أحدهم سماء و الآخر أرضا)
الناس أرض بكل أرض و أنت من فوقهم سماء و أما تفاضل الانواع فيما بينها فبحسب تفاضل منوعاتها المستتبعة لخواصها و آثارها المقصودة منها كما أشار إليه بقوله (و الانسان مشارك لسائر الاجسام في الحصول في الحيز) فى المكان (و الفضاء) الخالى عن المتحيز (و للنباتات في الاغتذاء و النشو و النماء و للحيوانات العجم في حياته بانفاسه و حركته بالارادة و احساسه) و هذه الامور المشتركة بينه و بين غيره ليست كمالا له من حيث انه انسان بل انما هى كمالات للجسم مطلقا او للجسم النامى أو للحيوان (و انما يتميز) الانسان عن هذه الامور المشاركة اياه فيما ذكر (بما أعطى من القوة النطقية) التى هى كماله الاول المنوع اياه (و ما يتبعها) من الكمالات الثانية التي بها تتفاضل
(حسن چلبي)
هذا المقام لان الكلام هاهنا بالنظر الى كل نوع على الاطلاق على ان فيما ذكره الابهرى لزوم عدم التعرض للقسم الاول من الكمال الثاني و أقرب منه تعميم الصفات اياها و أيضا الكمال الاول المنوع في نفس الامر فلا يحسن اطلاق الصفات عليه بالتوجيه المذكور ثم ان قوله و بحسب زيادة ذلك و نقصانه يأبى عن حمل الصفات على الكمالات الاولي اذ الكمال الاول لا يتفاوت في أشخاص النوع و جعل الاشارة الى ما سواه تعسف ظاهر و أيضا قوله فأذن كماله يتعقل المعقولات يدل على ان المراد بالكمال المذكور أولا هو الكمال الثاني كما لا يخفى (قوله في الحيز في المكان) أشار بقوله في المكان الى انه المراد بالحيز فلا يرد على جعل الحيز كمالا للجسم تحققه للجوهر الفرد لانه ليس بمتمكن و ان كان متحيزا لوجود الامتداد في المتمكن كما صرحوا به (قوله الخالي عن المتحيز) أي في حد ذاته بمعني ان المتحيز ليس مأخوذا معه كما يقال للهيولى خال عن الصور في نفسها (قوله أو للجسم النامى) قد تقرر عند علماء البيان ان اللف اذا كان اجماليا فالقاعدة كون النشر بلفظة او كقوله تعالى لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى فلذا اختار أو على الواو