شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٢
يترتب على العلم بصدقها فالمنكر يدعي انتفاء معلومية صدقها و ذلك اما بانتفاء صدقها أو بانتفاء العلم به (فاختار) فى جواب الشبهة (طائفة منهم الامام الرازي أنه ضرورى) كما حققناه من كلامه في النهاية (قولكم لو كان ضروريا لم يختلف فيه قلنا لا نسلم بل قد يختلف فيه) مع كونه ضروريا (قوم قليل و كيف) يقال لا يجوز اختلافهم فيه (و قد أنكر قوم) من العقلاء (البديهيات رأسا) كما عرفت (و ذلك) الاختلاف الواقع منهم هاهنا انما يكون (لخفاء في تصور الطرفين) في هذا الحكم البديهى (و لعسر في تجريدهما) عن العوارض و اللواحق ليتحصلا في الذهن على الوجه الذي هو مناط الحكم فلما لم يجردوهما كما هو حقهما أنكروا الحكم بينهما و ذلك لا يقدح في كونه بديهيا (كما مر) في جواب الشبهة الرابعة لمنكرى البديهيات بالكلية (قولكم التفاوت بينه و بين قولنا الواحد نصف الاثنين) و كونه أدنى منه في القوة انما هو (لاحتماله للنقيض) و لو بأبعد وجه (قلنا ممنوع بل) ذلك
معلومية صدقها اذ لا يمكن دعوى شيء بدون معلوميته اكتفى على دعوى صدقها فالانكار لهذه الدعوى يتضمن انكار صدقها و انكار معلوميتها فاندفع ما قيل ان في هذا الجواب تعسفا لان عنوان البحث ثم قال المنكرون لكون النظر مفيدا للعلم يدل على أن الشبهة لمنكري نفس الافادة قيل الأولى أن يقال المقصود من الأدلة التى تفيد نفى المعلومية انه لو أفاد العلم أفاد كونه علما عند ملاحظة الطرفين بناء على أنه لازم بين و لو بالمعنى الأعم و انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم و أنت خبير بأن الكلام في الادلة التى تفيد نفي معلومية هذه القضية لا في ان ما افاده النظر علم فان هذه شبهة أخرى للنافين كما سيجيء (قوله أنه ضرورى) أي بعنوان النظر الصحيح و ان كانت افراد موضوعها بالنظر الى أنفسها بعضها ضروريا كالشكل الأول و القياس الاستثنائى و بعضها نظريا كباقى الاشكال فلا يرد ان اختيار كونه ضروريا مطلقا أو كونه نظريا غير صحيح لانقسامه إليهما
في ابكار الافكار بل هاهنا أيضا حيث قال في عنوان البحث ثم قال المنكرون لكون النظر الصحيح مفيدا للعلم يدل على ان الشبهة لمنكري نفس الافادة فالاولى أن يقال المقصود من الادلة التى تفيد نفى المعلومية هو انه لو أفاد العلم أفاد كونها علما عند ملاحظة الطرفين بناء على انه لازم بين و لو بالمعنى الاعم و انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم [قوله منهم الامام الرازى انه ضرورى] قيل عليه لا خفاء في ان كون النظر مفيدا للعلم ضرورى في الشكل الاول نظرى في باقى الاشكال فكيف يصح اختيار انه ضروري مطلقا على ما ذهب إليه الرازي أو نظري مطلقا على ما ذهب إليه امام الحرمين و أجيب بان الكلام فيما اذا أخذ عنوان الموضوع هو النظر الصحيح و ما ذكر من التفصيل قطعا انما هو في الخصوصيات