شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٠٣
توجد هذه الحركة بدون الاولى بل الاكثر أن ينتقل أولا من المطالب الى المبادى ثم منها الى المطالب و لا خفاء في أن هذا الترتيب يستلزم التوجه الى المطلوب و تجريد الذهن عن الغفلات و تحديق العقل نحو المعقولات فتأمل و اعلم أيضا أن الامام الرازى عرف النظر بترتيب تصديقات يتوصل بها الى تصديقات أخر بناء على ما اختاره من امتناع الكسب في التصورات
المقصد الثانى
أنه أي النظر (ينقسم الى صحيح) و هو الذي (يؤدى الى
و اذا كان كذلك فالترتيب يكون لازما للحركتين في التحقيق فتعريف النظر به تعريف باللازم فان جوزنا التعريف باللازم الغير المحمول فذاك و الا حملنا الكلام على التسامح بان المراد بالترتيب ما به الترتيب كما في تعريف الحكمة باستكمال النفس أو على الاصطلاح على ذلك (قوله و تحديق العقل الخ) حمل الشارح المعقولات على المبادي التى تقع الحركة فيها على خلاف ما نقله سابقا و هو الحق اذ الوجدان شاهد صدق على انه لا يلزم لنا بعد التوجه الى المطلوب استحضار المبادى و تحديق النظر في مناسبتها و ترتيبها فتأمل قوله حتى يظهر لك ان هذه التعريفات كلها تعريفات باللوازم و حقيقة النظر هي الحركتان و أن لا نزاع في الحقيقة بين الفريقين (قوله و هو الذي يؤدي الخ) بيان للحاصل و اشارة الى أن قوله يؤدى صفة كاشفة لا ان في العبارة تقدير المبتدأ و الموصول
[قوله و تحديق العقل نحو المعقولات فتأمل] مراد الشارح بالمعقولات هو المبادى و أما مراد المصنف بها فهو المطالب لان الكلام هناك مسوق على انتفاء الاستعانة بالمعلومات السابقة بخلافه هاهنا فالمتوجه إليه و المحدق نحوه متغايران فيما ذكر الشارح هاهنا بخلافهما فيما نقله عن الابهرى و قد يقال التمهيد السابق يدل على ان التحديق أيضا نحو المطلوب و هذا يشعر بأنه نحو المبادي و هذا هو الظاهر لكن الفرق بين التوجه الى المطلوب و تحديق العقل نحوه لا يخلو عن خفاء اللهم الا ان يحمل أحدهما على التوجه في الجملة و الآخر على التوجه التام هذا و كأن الامر بالتأمل اشارة الى ما دل عليه كلام المصنف من ان التفسير بالتحديق عن الغفلات لمن لا يرى النظر لاكتساب المجهولات من المعلومات ليس بمقطوع به لجواز ان يكون تعريفا باللازم لكن الكلام في محمولية هذه اللوازم حتى يصح التعريف بها عند من لا يجوز التعريف بالمباين [قوله الى صحيح يؤدي الى المطلوب] اى يؤدى نوعه فلا يرد على تعريف الصحيح و الفاسد بانتفاء الطرد و العكس قولنا زيد حمار و كل حمار جسم و مجرد حمل الاداء على الاستلزام الكلى لا ينفع لتحققه فى خصوص امثال المذكور و نظائره كما لا يخفي ثم المطلوب هو الاعتقاد المطابق علما أو ظنا